السيد علي الفاني الأصفهاني

20

آراء حول مباحث الألفاظ في علم الأصول

وان تمايز العلوم كما يكون بتمايز موضوعاتها ومحمولاتها كذلك يكون بتمايز اغراضها والمناط في الجميع واحد هو وجود المساواة بين الاغراض مع الموضوعات والمحمولات من جهة تأثير قضايا العلوم موضوعا ومحمولا في الاغراض على نحو العلّى والمعلولي . والعجب من بعض المحققين ( قده ) فإنه اعترف بكون تمايز العلوم بتمايز الاغراض لكنه انكر توقف ذلك على وجود موضوع للعلوم بدعوى ان وحدة الغرض لا تكشف عن وحدة في موضوعات قضايا العلوم ومحمولاتها ليكون ذاك الجامع الوحداني موضوعا للعلم بل الغرض انما يترتب على الموضوعات والمحمولات بما هي متشتتة متعددة إذ ليس لها تأثير علّى في الغرض كي تشمله قاعدة امتناع صدور الواحد عن الكثير وتوجب اعتبار السنخية بين الأثر والمؤثر وهو الجامع فيما نحن فيه وإنّما المؤثر في حصول الغرض إرادة العامل قواعد العلم كما هو الشأن في كل فعل اختياري لان ايجاد الغرض فعل اختياري للعامل نعم علمه بتلك القواعد شرط لتأثير ارادته في حصول الغرض لكن لا سنخية بين الشرط ومشروطه كما في مماسة النار مع جسم خارجي التي هي شرط لتأثير النار في الاحراق كما أن تأثير الموضوعات في المحمولات تأثير ذي الغاية في الغاية إذ الأحكام الشرعية التي هي محمولات مسائل الفقه من الوجوب والحرمة وغيرهما انما هي غايات مترتبة على موضوعاتها من الصلاة والغصب وغيرهما فلا يعتبر السنخية بينهما كي يكشف عن وجود الجامع ولو سلم تأثيرها العلّى فلا يكشف عن وجود الجامع في المقام لاختصاص القاعدة بمورد يكون الأثر والمؤثر من الأمور التكوينية كما في العلوم العقلية فلا تجرى في العلوم الجعلية التي عرفت ان محمولاتها أمور اعتبارية وموضوعاتها عناوين انتزاعية بل لو سلم وجود الموضوع في العلوم الجعلية فلا يجدى شيئا