عبد الغني الدقر

57

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

5 - التّعريف أو التخصيص في الإضافة : الإضافة على نوعين : ( 1 ) نوع يفيد تعرّف المضاف بالمضاف إليه إن كان معرفة ، نحو « رسل اللّه » . ( 2 ) نوع يفيد تخصيص المضاف ، دون تعريفه ، وهو قسمان : قسم يقبل التّعريف ، ولكن يجب تأويله بنكرة ، وذلك إذا حلّ محل ما لا يكون معرفة نحو « ربّ رجل وأخيه » و « كم ناقة وفصيلها » و « جاء وحده » . لأن « ربّ وكم » لا يجرّان المعارف ، فهما في تأويل « ربّ رجل وأخ له » . و « كم ناقة وفصيل لها » . وكذا « وحده » فهي في تأويل « منفردا » لأنّها حال ، والحال واجبة التنكير ، وقسم لا يقبل التّعريف أصلا ، وضابطه أن يكون المضاف متوغلا في الإبهام ك « غير » و « مثل » « 1 » . إذا أريد بهما مطلق المغايرة والمماثلة نحو « أبصرت إنسانا غيرك » أو « مثلك » لأنّ المغايرة أو المماثلة بين الشّيئين لا تخصّ وجها بعينه . 6 - الإضافة معنويّة ولفظيّة : الإضافة التي تفيد تعريفا أو تخصيصا إضافة « معنويّة » ويسمونها محضة ، أي خالصة من تقدير الانفصال وهي المقصودة ، وتقدّمت في النّوعين السّابقين . وهناك نوع من الإضافة لا يفيد شيئا إلا الخفّة والتّزيين ، ويسمّونها : « الإضافة اللفظية » ( وانظرها مفصلة في : الإضافة اللّفظية ) . 7 - الجمع بين « أل » و « الإضافة » الأصل في الإضافة التّعريف ، فلا يجمع بينها وبين « أل » لما يلزم عليه من وجود معرّفين ، هذا بالنّسبة للإضافة المعنويّة ، أما بالنّسبة للإضافة اللّفظية فيمكن ذلك في خمس مسائل ( انظر الإضافة اللفظية ) . 8 - ما يكتسبه المضاف من المضاف إليه : يكتسب المضاف من المضاف إليه أشياء : ( أحدها ) : التّعريف : نحو « كتاب عليّ » . ( الثاني ) التّخصيص نحو « بيت رجل » . والتخصيص أقل من التعريف . ( الثالث ) تأنيثه لتأنيث المضاف إليه ، وبالعكس ، وشرط ذلك في الصّورتين الآتيتين : صلاحيّة المضاف للاستغناء عنه بالمضاف إليه ، فمن الأول « قطعت بعض أصابعه » وقراءة بعضهم تلتقطه بعض السّيّارة « 2 » وقول الأغلب العجلي :

--> ( 1 ) وك « مثل » و « غير » شبهك ، وخدنك ، وتربك ، وكذا : حسبك ، وشرعك بمعنى حسبك . ( 2 ) الآية « 10 » من سورة يوسف « 12 » .