عبد الغني الدقر

514

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

( أ ) أن يكون المنعوت مثنّى أو مجموعا من غير تفريق فإن اتّحد معنى النّعت ولفظه استغني بتثنية النّعت أو جمعه عن تفريقه بالعطف نحو « جاءني الرّجلان الفاضلان » و « جاءني المجاهدون الشّجعان » . وإن اختلف معنى النّعت ولفظه كعاقل وكريم ، أو اختلف لفظه دون معناه كالذّاهب والمنطلق ، وجب التّفريق فيها بالعطف ب « الواو » كقول الشّاعر ابن ميّادة : بكيت وما بكى رجل حزين * على ربعين مسلوب وبالي ( ب ) أن يكون المنعوت مفرّقا وتتعدّد النّعوت مع اتّحاد لفظها ، فإنّ اتّحد معنى العامل ، ومعناه جاز الإتّباع مطلقا نحو « جاء عليّ وأتى عمر الحكيمان » و « هذا أحمد وذاك محمود الأديبان » . وإن اختلف العامل وعمله في المعنى والعمل أو اختلفا في المعنى فقط ، أو اختلفا في العمل فقط ، وجب القطع - وهو تقدير مبتدأ أو فعل - فمثال الأوّل : « سافر محمد وانتظرت حامدا الفارسان » ومثال الثاني : « جاء زيد ومضى عمرو الفاضلان » أي هما الفاضلان ، ومثال الثالث : « هذا يؤلم أخاك ويوجع أباك العاقلان » أي هما العاقلان ، ويجوز في هذه الأمثلة النّصب بتقدير فعل : أمدح - أي أمدح الفارسين والفاضلين والعاقلين - ، وتقدّم في هذا الباب من كلام سيبويه بعض هذا . 12 - حذف ما علم من نعت ومنعوت : يحذف النّعت بقلّة ، ويحذف المنعوت بكثرة جوازا إذا دلّت قرينة على المحذوف ، فحذف النّعت نحو قوله تعالى : يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً « 1 » أي كل سفينة صالحة . وأمّا حذف المنعوت فمشروط بأن يكون النّعت صالحا لمباشرة العامل نحو : أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ « 2 » أي دروعا سابغات ، أو بأن يكون النّعت بعض اسم مقدّم مخفوض ب « من » أو « في » كقولهم « منا ظعن ومنّا أقام » أي منّا فريق ظعن ، ومنا فريق أقام . 13 - ما ينعت وما ينعت به من الأسماء وما ليس كذلك : من الأسماء ما ينعت وينعت به كاسم الإشارة - وتقدّمت الإشارة إليه - ولا ينعت إلّا بمصحوب أل خاصّة ، فإن كان جامدا محضا نحو : « مررت بهذا الرّجل » فهو عطف بيان على الأصحّ أي الرجل وإلّا فهو نعت .

--> ( 1 ) الآية « 79 » من سورة الكهف « 18 » . ( 2 ) الآية « 11 » من سورة سبأ « 34 » .