عبد الغني الدقر

515

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

ومنها : ما لا ينعت ولا ينعت به كالضمير مطلقا . ومنها : ما ينعت ولا ينعت به كالعلم . ومنها : ما ينعت به ولا ينعت ك « أيّ » نحو « مررت بفارس أيّ فارس » ( وانظر النعت بالنكرة ) ( 3 ) . 14 - النّعت بعد المركّب الإضافي : إذا أردنا أن ننعت مركّبا إضافيا فالنعت للمضاف لا للمضاف إليه لأنّه المقصود بالحكم ، تقول « جاء عبد اللّه النشيط » و « رحم اللّه ابن عباس بحر العلم » و « أبو خالد الشّجاع فارس » . ولا يكون النّعت للمضاف إليه إلّا بدليل ، لأنّه يؤتى به لغرض التّخصيص كما لا يكون النّعت إلّا للمضاف إليه بلفظ « كلّ » إنما أتي بكل لغرض التّعميم تقول : « رأيت كلّ إنسان عاقل يأبى الجهل » . 15 - فوائد تتعلّق بالنّعت : ( 1 ) إذا تقدّم النّعت على المنعوت ، كان المنعوت بدلا من النّعت نحو قوله سبحانه : إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ « 1 » فلفظ الجلالة بدل من العزيز الحميد . وبهذا يخرج من باب النعت . ( 2 ) إذا جاء النّعت مفردا وظرفا وجملة فالغالب تأخير الجملة نحو : وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ ويقلّ تقديم الجملة نحو : فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ . ( 3 ) قد يلي النّعت « لا » أو « إمّا » فيجب عندئذ تكرّرهما مقرونة بواو العطف نحو « اشتريت صوفا لا جيّدا ولا رديئا » ونحو « أعطني قطنا إمّا مصريّا وإمّا سوريّا » . ( 4 ) يجوز عطف بعض النّعوت المختلفة المعاني على بعض نحو : « لبست ثوبا جميلا ومتين الصّنع » . نعم وبئس وما في معناهما : 1 - تعريفهما : هي أفعال لإنشاء المدح والذّمّ على سبيل المبالغة . 2 - فاعلهما : فاعلهما نوعان : ( أحدهما ) اسم ظاهر معرّف ب « أل » الجنسيّة نحو : نِعْمَ الْعَبْدُ

--> ( 1 ) الآية « 1 - 2 » من سورة إبراهيم « 14 » . وأول الآية : الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ .