عبد الغني الدقر
467
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
العلميّة لا تستقلّ بمنع الصّرف ، مع أنّ صيغة فعل كثر فيها العدل ك « غدر » و « فسق » معدولان عن غادر وفاسق ، وك « جمع وكتع » معدولان عن جمعاوات وكتعاوات . أمّا ما ورد غير علم من « فعل » جمعا ك « غرف » و « قرب » أو اسم جنس ك « صرد » أو صفة ك : « حطم » أو مصدرا ك « هدى » فهي مصروفة اتّفاقا . ( الرابع ) « فعال » علما لمؤنّث ك « حذام » و « قطام » في لغة تميم للعلميّة والعدل عن « فاعلة » فإن ختم بالراء ك « سقار » اسما لماء ، و « وبار » اسما لقبيلة ، بنوه على الكسر . وأهل الحجاز يبنون الباب كلّه على الكسر تشبيها له ب « نزال » في التّعريف والعدل والتّأنيث والوزن كقول لجيم بن صعب في امرأته حذام : إذا قالت حذام فصدّقوها * فإنّ القول ما قالت حذام ( الخامس ) أمس مرادا به اليوم الذي قبل يومك ، ولم يضف ، ولم يقترن بالألف واللّام ، ولم يقع ظرفا ، فإنّ بعض بني تميم يمنع صرفه في أحوال الإعراب الثّلاثة ، لأنّه معدول عن « الأمس » ، فيقولون « مضى أمس » بالرفع من غير تنوين ، و « شاهدت أمس » و « ما رأيت خالدا مذ أمس » بالفتح فيهما ومنه قول الشاعر : لقد رأيت عجبا مذ أمسا * عجائزا مثل السّعالي خمسا وجمهور بني تميم يخصّ حالة الرفع بالمنع من الصرف ، كقول الشاعر : اعتصم بالرّجاء إن عنّ يأس * وتناس الذي تضمّن أمس ويبنيه على الكسر في حالتي النصب والجر . والحجازيّون يبنونه على الكسر مطلقا في الرّفع والنصب والجر ، متضمّنا معنى اللّام المعرّفة ، قال أسقفّ نجران : اليوم أعلم ما يجيء به * ومضى بفصل قضائه أمس « فأمس » فاعل مضى ، وهو مكسور ، وإن أردت ب « أمس » يوما من الأيام الماضية مبهما ، أو عرّفته بالإضافة أو بأل ، فهو معرب إجماعا ، وإن استعملت « أمس » المجرّد - المراد به معيّن - ظرفا ، فهو مبنيّ إجماعا . 8 - صرف الممنوع من الصرف : قد يعرض الصرف للممنوع من الصرف لأحد أربعة أسباب : ( 1 ) أن يكون أحد سببيه العلميّة ثم ينكّر فتزول منه العلميّة ، تقول « ربّ » فاطمة ، وعمران ، وعمر ، ويزيد ،