عبد الغني الدقر
464
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
وقال الأخطل : فإن تبخل سدوس بدرهميها * فإنّ الريح طيّبة قبول « 1 » فإذا قلت : هذه سدوس بعدم الصرف فأكثرهم يجعله اسما للقبيلة ، وإذا قلت : هذه تميم بالصرف فأكثرهم يجعله اسما للأب . ( 4 ) العلم الأعجمي : يمنع « العلم الأعجمي » « 2 » من الصرف إن كانت علميته في اللغة الأعجميّة ، وزاد على ثلاثة ك « إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ، ويعقوب ، وهرمز ، وفيروز وقارون ، وفرعون ، وبطليموس » وما أشبهها من كلّ اسم غير عربيّ ، حتى إذا صغّرت اسما من هذه الأسماء فهو على عجمته ، فإن كان ثلاثيا صرف ، نحو « نوح ولوط » « 3 » بخلاف الأعجمي المؤنّث كما مرّ ، وإذا سمّي بنحو « لجام ، وفرند » صرف وإن كان أعجميّ الأصل لحدوث علميّته . ( 5 ) العلم الموازن للفعل : المعتبر في العلم الموازن للفعل أنواع : ( أحدها ) الوزن الذي يخصّ الفعل ك : « أفكل ، وأزمل ، وأيدع » « 4 » ومثل ذلك : « خضم » « 5 » علم لمكان و « شمّر » علم لفرس و « دئل » « 6 » اسم لقبيلة ، وك « انطلق واستخرج وتقاتل » « 7 » إذا سمّيت بها .
--> ( 1 ) سأل الأخطل الغضبان بن القبعثرى في حمالة ، فخيره بين ألفين ودرهمين ، فاختار الدرهمين ليحذو حذوه الشيبانيون فكلهم أعطاه إلا بني سدوس فعاتبهم وقال : أن تبخلوا بدرهمين فإنّ الريح طيبة أي قد طاب لي ركوب البحر والانصراف عنكم مستغنيا . ( 2 ) الأعجمي : تعرف عجمة الاسم بوجوه : أحدها : نقل الأئمة . الثاني : خروجه عن أوزان الأسماء العربية ك « إبراهيم » . الثالث : أن يعرى عن حروف . . الذّلاقة . . وهو خماسي أو رباعي ، وحروف الذلاقة يجمعها قولك « مربقل » . الرابع : أن يجتمع فيه من الحروف ما لا يجتمع في كلام العرب ك : « الجيم والقاف » بغير فاصل نحو « قج » بمعنى اهرب و « الصاد والجيم » نحو « الصّولجان » و « الكاف والجيم » نحو « السّكرجة » . ( 3 ) أسماء الأنبياء ممنوعة من الصرف للعلمية والعجمة إلا ستة « محمد وشعيب وصالح وهود ونوح ولوط » وأسماء الملائكة كذلك إلا أربعة « رضوان ومالك ومنكر ونكير » . ( 4 ) الأفكل : الرّعدة . والأزمل : الصّوت ، والأيدع : صبغ أحمر . ( 5 ) يقول ياقوت في معجم البلدان : ولم يجئ على هذا البناء إلّا ، « خضّم وعثّر » اسم ماء و « بضّم وشمر » اسم فرس و « شلّم » موضع بالشام و « بذّر » اسم ماء و « خّوّد » ، اسم موضع و « خمّر » اسم موضع من أراضي المدينة . ( 6 ) ودئل أيضا : اسم لدويّبة ، وما كان على صيغة الماضي المبني للمفعول فهو نادر . ( 7 ) هذه أمثلة لما لا يوجد في غير الفعل : صيغة الماضي المفتتح بهمزة وصل أو تاء المطاوعة وحكم همزة الوصل في الفعل المسمّى به : القطع ، بخلاف همزة الوصل المنقولة من اسم ، فإنها تبقى على وصلها ك « اقتدار » .