عبد الغني الدقر

431

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

وتقول : « أعجبني دقّ الثّوب القصّار » و « أكل الخبز زيد » و « معاقبة اللّصّ الأمير » لا يصلح إلّا أن يكون الأخير هو الفاعل . ويقول المبرد : وتقول : « أعجبني ضرب زيد عمرا » ، وإن شئت قلت : « أعجبني ضرب زيد عمرو » ، إذا كان عمرو ضرب زيدا ، وتضيف المصدر إلى المفعول كما أضفته إلى الفاعل ومنه يقول سيبويه : سمع أذني زيدا يقول ذلك ، قال رؤبة : رأي عينيّ الفتى أخاكا * يعطي الجزيل فعليك ذاكا ( 3 ) أن يضاف إلى الفاعل ، ثمّ لا يذكر المفعول ، نحو وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ « 1 » أي ربّه ، . ( 4 ) عكسه أي أن يضاف إلى المفعول ، ولا يذكر الفاعل نحو لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ « 2 » أي من دعائه الخير . ( 5 ) أن يضاف إلى الظّرف فيرفع وينصب كالمنوّن نحو « سرّني انتظار يوم الجمعة النّاس علماءهم » . ( ب ) المصدر العامل المقرون بأل : عمل المصدر المقرون ب « أل » قليل في السّماع ، ضعيف في القياس ، لبعده من مشابهة الفعل بدخول « أل » عليه نحو قول الشاعر : ضعيف النّكاية أعداءه * يخال الفرار يراخي الأجل وقال مالك بن زغبة الباهلي : لقد علمت أولى المغيرة أنّني * لحقت فلم أنكل عن الضّرب مسمعا ( ج ) المصدر العامل المجرّد « 3 » وهو المنون : عمل المصدر المجرّد من « أل » و « الإضافة » أقيس من عمله مضافا ، لأنه يشبه الفعل بالتّنكير نحو أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً « 4 » . ومن هذا قول المرّار الأسدي : أعلاقة أمّ الوليّد بعدما * أفنان رأسك كالثّغام المخلس « 5 » أمّ الوليّد : منصوب بعلاقة على أنّه مفعوله ، ومثله : على حين ألهى الناس جلّ أمورهم * فندلا زريق المال ندل الثّعالب وأنشد سيبويه للمرار بن منقذ : بضرب بالسّيوف رؤوس قوم * أزلنا هامهنّ عن المقيل

--> ( 1 ) الآية « 114 » من سورة التوبة « 9 » . ( 2 ) الآية « 49 » من سورة فصلت « 41 » . ( 3 ) ومنع الكوفيون : إعمال المصدر المنوّن ، وحملوا ما بعده من مرفوع أو منصوب على إضمار فعل . ( 4 ) الآية « 14 - 15 » من سورة البلد « 90 » . ( 5 ) يصف علوّ سنّه وأنّ الشّيب جلّل رأسه فلا يليق به اللهو والصبا . والثغام : نبت أبيض .