عبد الغني الدقر
432
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
6 - تابع معمول المصدر : المضاف إلى المصدر العامل ، إن كان فاعلا فمحلّه الرّفع وإن كان مفعولا فمحلّه النّصب ، لذلك يجوز في التابع « الجرّ » مراعاة للّفظ المتبوع ، و « الرّفع » إن كان المضاف إليه فاعلا ، ونصبه إن كان مفعولا اتباعا لمحلّه نحو « عجبت من ضرب زيد الظّريف » بجرّ الظريف ورفعه ، ومن الرّفع قول لبيد العامري : حتى تهجّر في الرّواح وهاجها * طلب المعقّب حقّه المظلوم « 1 » فرفع « المظلوم » على الاتباع لمحلّ المعقّب . وتقول : « سررت من أكل الخبز واللحم » فالجرّ على اللّفظ والنصب على المحلّ ، ومثله قول زياد العنبري : قد كنت داينت بها حسّانا * مخافة الإفلاس واللّيانا « 2 » نصب « الليان » عطفا على موضع الإفلاس لأنّه مفعول في المعنى . المصدر الصناعي : يصاغ من اللفظ مصدر يسمّى « المصدر الصّناعي » ويكون بزيادة ياء مشدّدة بعدها تاء ك : « الحرّيّة » و « الإنسانيّة » و « الحجريّة » و « الوطنيّة » و « الهمجيّة » و « المدنيّة » و « المسؤوليّة » . المصدر الميمي : 1 - تعريفه : هو ما دلّ على الحدث وبدىء بميم زائدة . 2 - صياغته من الثلاثي : يصاغ من الثلاثي مطلقا على زنة : « مفعل » بفتح العين نحو « منظر » و « مضرب » و « مفتح » و « موقى » . وشذّ منه « المرجع » و « المصير » و « المعرفة » و « المغفرة » و « المبيت » وقد ورد فيها الفتح على القياس . وقد جاء بالفتح والكسر « محمدة » و « مذمّة » و « معجزة » و « مظلمة » و « معتبة » و « محسبة » و « مظنّة » . وجاء بالضّم والكسر « المعذرة » . وجاء بالتثليث « مهلكة » و « مقدرة » و « مأدبة » . فإذا أتى مثالا صحيح اللام ، وتحذف فاؤه في المضارع كان على « مفعل » ك « موعد » و « موضع » فإذا لم تحذف فاؤه
--> ( 1 ) تهجّر : سار في وقت الحرّ والضمير لحمار الوحش ، الرّواح : بين الزّوال والليل ، هاجها : الضمير للأتان : أثارها ، وطلب المعقب : مفعول مطلق لهاج مضاف لفاعله ، المعنى : يصف الحمار وأنثاه بالإسراع إلى كل نجد يطلبان الكلأ والورد . ( 2 ) أي مخافتي الإفلاس ، واللّيان : المطل بالدين ، وأراد بقوله « بها » القينة : أي أخذتها في دين لي على حسان .