عبد الغني الدقر
41
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
ممّن حملن به وهنّ عواقد * حبك النّطاق فشبّ غير مهبّل « 1 » وقد جعل بعضهم « فعّالا » بمنزلة فواعل فقالوا : « قطّان مكّة » و « سكّان البلد الحرام » . 5 - حكم تابع معمول اسم الفاعل : يجوز في تابع معمول اسم الفاعل المجرور بالإضافة : الجرّ مراعاة للّفظ ، والنصب مراعاة للمحلّ ، أو بإضمار وصف منوّن ، أو فعل نحو « العاقل مبتغي دين ودنيا » أي ومبتغ دنيا ، أو يبتغي دنيا ، ومنه قوله : هل أنت باعث دينار لحاجتنا * أو عبد ربّ أخا عون بن مخراق « 2 » نصب عبد عطفا على محل دينار ، ولو جر « عبد رب » لجاز ، بل هو الأرجح ، فإن كان الوصف غير عامل تعيّن إضمار فعل للمنصوب نحو قوله تعالى : جاعِلِ « 3 » الْمَلائِكَةِ رُسُلًا « 4 » . 6 - تقديم معمول اسم الفاعل عليه : يجوز تقديم معمول اسم الفاعل عليه نحو « الكتاب أنا قارىء » إلّا إذا كان اسم الفاعل مقترنا ب « أل » أو مجرورا بإضافة أو بحرف جرّ غير زائد فلا يجوز فيه تقديم المعمول نحو « قدم المؤلف الكتاب » و « هذا كتاب معلّم الأدب » و « ذهب أخي بمؤدّب ابني » . فإن كان حرف الجرّ زائدا جاز التّقديم نحو « ليس محمد خليلا بمكرم » والأصل « ليس محمد بمكرم خليلا » . 7 - إضافة معمول اسم الفاعل : يقول سيبويه : واعلم أنّ العرب يستخفّون فيحذفون التّنوين - أي من اسم الفاعل المفرد ، للإضافة - والنون - أي من المثنّى والجمع للإضافة - ولا يتغيّر من المعنى شيء ، وينجرّ المفعول « 5 » لكفّ التنوين من الاسم ، فصار عمله فيه الجر - أي يصير المفعول مضافا إليه ومعناه المفعول - ودخل الاسم معاقبا للتنوين . ويقول : وليس يغيّر كفّ التّنوين ، إذا حذفته مستخفّا ، شيئا من المعنى ، ولا يجعله معرفة فمن ذلك قوله عز وجل :
--> ( 1 ) الحبك : واحده : حبيك : الطرائق . النّطاق : ما تشده المرأة في حقوها . المهبّل : المعتوه الذي لا يتماسك . ( 2 ) دينار وعون بن مخراق كلها أعلام والمعنى : هل أنت باعث لحاجتنا دينارا أو عبد ربّ الذي هو أخو عون بن مخراق . ( 3 ) إنما لم يعمل « جاعل » في الآية وهو اسم فاعل لأنه بمعنى الماضي و « رسلا » مفعول لجعل مقدرة . ( 4 ) الآية « 1 » من سورة فاطر « 35 » . ( 5 ) وخص المفعول ليخرج الفاعل والحال والتمييز فإنها لا تضاف .