عبد الغني الدقر

362

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

التّكذيب والتّصديق . ( 5 ) أنّ المبدل من الخبريّة لا يقترن بهمزة الاستفهام ، تقول : « كم رجال في الدار عشرون بل ثلاثون » . ويقال في الاستفهام كم مالك أعشرون ألفا أم ثلاثون ؟ » . ( 6 ) يجوز أن تفصل بين « كم » الاستفهامية وبين ما عملت فيه بالظرف والجار فتقول « كم عندك كتابا » و « كم لك مالا » أمّا الخبرية ، فإن فصل بينها وبين معمولها وهو تمييزها المجرّد اختير نصبه وتنوينه ، لأنّ الخافض لا يعمل فيما فصل منه ، تقول في الظرف : « كم يوم الجمعة رجلا قد أتاني » و « كم عندك رجلا لقيته » وكذلك الجارّ والمجرور في قول الشاعر : كم نالني منهم فضلا على عدم * إذ لا أكاد من الإقتار أحتمل ( 7 ) إنّ الاستثناء إذا وقع بعد الاستفهاميّة يعرب بدلا من « كم » مرفوعة كانت أو منصوبة أو مجرورة ، وإذا وقع الاستثناء بعد الخبريّة فينصب على الاستثناء فقط . ( 8 ) « كم » الخبرية يعطف عليها ب « لا » فيقال « كم مالك لا مائة ولا مئتان » و « كم درهم عندي لا درهم ولا درهمان » لأنّ المعنى : كثير من المال ، وكثير من الدّراهم ، لا هذا المقدار ، بل أكثر منه ، ولا يجوز العطف ب « لا » في « كم » الاستفهاميّة ، لأنّ « لا » لا يعطف بها إلّا بعد موجب ، لأنّها تنفي عن الثاني ما ثبت للأوّل . كما : مركّبة من كلمتين : « كاف » التّشبيه أو التّعليل و « ما » الاسميّة أو الحرفيّة ، فالاسمية : إمّا موصولة أو نكرة موصوفة نحو « ما عندي كما عند أخي » أي : كالذي عند أخي ، أو كشيء عند أخي ، فالمثال يحتمل الموصولة والموصوفة و « ما » الحرفيّة ثلاثة أقسام : مصدريّة ، وكافّة ، وزائدة ملغاة ، فالمصدريّة نحو « كتبت كما كتبت » أي ككتابتك والكافّة كقول زياد الأعجم : وأعلم أنّني وأبا حميد * كما النّشوان والرّجل الحليم أريد هجاءه وأخاف ربّي * وأعرف أنّه رجل لئيم و « ما » الزّائدة الملغاة كقول عمرو بن برّاقة الهمذاني : وننصر مولانا ، ونعلم أنّه * كما النّاس مجروم عليه وجارم بجرّ « النّاس » أي كالنّاس و « ما » زائدة . الكنية : كلّ ما صدّر بأب أو أمّ ك « أبي