عبد الغني الدقر
363
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
القاسم » و « أمّ البنين » ( انظر العلم 12 و 13 ) . كي التّعليليّة : حرف جرّ يجرّ ثلاثة أشياء : ( 1 ) أن المصدريّة المضمرة وصلتها ، ( 2 ) ما الاستفهاميّة ، ( 3 ) ما المصدريّة ، فالأوّل ، نحو « جئت كي أكرم أخي » إذا لم نقدّر اللّام بكي ف « أكرم » منصوب بأن مضمرة بعد كي لا بكي نفسها ، وأن المضمرة وصلتها في تأويل المصدر في محل جر بكي . وتتعين أن تكون « كي » للتّعليل إن تأخّرت عنها « اللّام » أو ظهرت « أن » « اللّام » كقول قيس الرّقيّات : كي لتقضيني رقيّة ما * وعدتني غير مختلس و « أن » كقول جميل : فقالت أكلّ الناس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا والثاني : جرّها ل « ما » الاستفهاميّة فإنّه يستفهم بها عن علة الشيء نحو « كيمه » بمعنى : لمه . والثالث ، جرها « ما » المصدريّة مع صلتها كقول النّابغة : إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما * يرجّى الفتى كيما يضرّ وينفع أي للضر والنّفع ، وقيل « ما » كافّة . كي المصدريّة الناصبة : وهي التي ينصب بها المضارع ويؤوّل بالمصدر ، وهذه تكون لسببيّة ما قبلها فيما بعدها نحو : « علّمتك كي ترقى » وشرطها لتكون مصدريّة أن يسبقها « لام التّعليل » لفظا نحو : لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ « 1 » أو تقديرا كالمثال السّابق فإنّ تقديره : « علّمتك لكي ترقى » ف « كي » وما بعدها في تأويل المصدر في محلّ جر باللّام الظاهرة في : لِكَيْلا تَأْسَوْا وفي محل جر باللّام المقدرة في « علمتك كي ترقى » . فإن لم نقدر اللّام فهي تعليليّة . ( انظر كي التّعليليّة ) . كيت وكيت : يقال : كان من الأمر « كيت وكيت » وهي كناية عن القصّة ، أو الأحدوثة ، وفي الحديث : « بئس ما لأحدكم أن يقول : نسيت آية كيت وكيت » . وقيل : إنّها حكاية عن الأحوال والأفعال ، وتقول « كان من الأمر كيت وكيت » « 2 » .
--> ( 1 ) الآية « 23 » من سورة الحديد « 57 » . ( 2 ) كان : شأنية ، اسمها ضمير الشأن ، وخبرها : كيت وكيت ، ومن الأمر : بيان يتعلق بأعني مقدرا .