عبد الغني الدقر

347

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

أربعة : « زال وبرح وفتىء وانفكّ » ( انظر أحرفها مع ما ) . ( الثالث ) : ما يعمل هذا العمل بشرط تقدّم « ما » المصدرية الظّرفيّة وهو « دام » خاصّة ، ( انظر ما دام ) . 4 - تصرّفها وعدمه : هذه الأفعال الناقصة في التصرّف وعدمه ثلاثة أقسام : ( الأوّل ) ما لا يتصرّف بحال وهو « ليس ودام » « 1 » . ( الثاني ) ما يتصرّف تصرّفا ناقصا وهو « زال ، وفتىء ، وبرح ، وانفكّ » فإنّها لا يستعمل منها أمر ، ولا مصدر . ( الثالث ) ما يتصرّف تصرّفا تامّا وهو الباقي . وللتّصاريف في هذين القسمين المتصرّف تصرّفا تامّا ، وناقصا ما للماضي من العمل فالمضارع نحو : وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا « 2 » . والأمر نحو : قُلْ كُونُوا حِجارَةً « 3 » . والمصدر كقوله : ببذل وحلم ساد في قومه الفتى * وكونك إيّاه عليك يسير « 4 » واسم الفاعل كقوله : وما كلّ من يبدي البشاشة كائنا * أخاك إذا لم تلفه لك منجدا « 5 » 5 - توسّط أخبارهنّ : وتوسّط أخبار - كان وأخواتها - بينهنّ وبين أسمائهنّ جائز ، قال اللّه تعالى : وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ « 6 » ، لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ « 7 » وقال الشّاعر : لا طيب للعيش ما دامت منغّصة * لذّاته بادّكار الموت والهرم « 8 » وقال الآخر : ما دام حافظ سرّي من وثقت به * فهو الذي لست عنه راغبا أبدا إلّا أن يمنع من جواز التّوسّط مانع كحصر الخبر ، نحو وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً « 9 » وكخفاء إعرابهما نحو « كان موسى فتاك » .

--> ( 1 ) أما يدوم ودم ودائم ودوام فمن تصرفات التّامة ، وهذا عند الفراء وكثير من المتأخرين ، أما الأقدمون فقد أثبتوا لها مضارعا . ( 2 ) الآية « 20 » من سورة مريم « 19 » . ( 3 ) الآية « 50 » من سورة الإسراء « 17 » . ( 4 ) « كونك » مبتدأ وهو مصدر مضاف إلى اسم وهو كاف الضمير للمخاطب و « إياه » خبره من جهة نقصانه و « عليك » متعلق بيسير وجملة « يسير » خبره من جهة أنه مبتدأ . ( 5 ) « كائنا » خبر « ما » الحجازية واسمه مستتر فيه « أخاك » خبره . ( 6 ) الآية « 47 » من سورة الروم « 30 » . ( 7 ) الآية « 177 » من سورة البقرة « 2 » . ( 8 ) « منغّصة » خبر دام مقدّم ، و « لذّاته » اسمها مؤخّر ويجوز أن يقال : « لذاته » نائب عن الفاعل بمنغّصة ، واسم دام مستتر فيها على طريق التنازع في السّببيّ المرفوع . ( 9 ) الآية « 35 » من سورة الأنفال « 8 » .