عبد الغني الدقر
328
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
و وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ « 1 » و فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ « 2 » . فرطك : أصلها من فرط : أي سبق وتقدّم ، وفرطك هنا : اسم فعل ، تحذّر به المخاطب شيئا بين يديه ، أو تأمره أن يتقدّم ، مثل أمامك ، والكاف فيه للمخاطبة . فصاعدا : تقول « أخذت هذا بدرهم فصاعدا » التّقدير : أخذته بدرهم ، ثمّ زدت صاعدا ، ودخلت الفاء لأنها للتّرتيب والتّعقيب ، وقيل : الفاء لتزيين اللّفظ ، ولو أتيت ب « ثمّ » بدل الفاء لجاز ، ولكنّ الفاء أجود ، لأنّ معناه الاتّصال ، وشرحه على الحقيقة : أخذته بدرهم فزاد الثّمن صاعدا ، فحذف العامل وصاحب الحال تخفيفا . ومثله : « أخذته بدرهم فزائدا » ولا يجوز أخذته بدرهم فصاعد ولا وصاعد ، لأنّك لا تريد أن تخبر أنّ الدرهم مع صاعد ثمن لشيء ، ولكنّك أخبرت بأدنى الثّمن فجعلته أوّلا ثمّ قصدت شيئا بعد شيء لأثمان شتّى . فضلا : من قولهم : « فلان لا يملك درهما فضلا عن دينار » ومعناه : لا يملك درهما ولا دينارا ، وإنّ عدم ملكه للدينار أولى من عدم ملكه للدّرهم ، وكأنه قال : لا يملك درهما فكيف يملك دينارا . وإعرابها على وجهين : ( أحدهما ) أن يكون مصدرا بفعل محذوف . ( الثاني ) أن يكون حالا من معمول الفعل المذكور وهو « درهما » وإنّما ساغ مجيء الحال منه مع كونه نكرة للمسوّغ وهو وقوع النكرة في سياق النفي ، ومثله : « زيد لا يحفظ مسألة فضلا عن القدرة على التدريس » . فعال : هذا الوزن المبنيّ على الكسر والمفتوح الفاء نوعان : ( الأوّل ) : أن يكون بمعنى الأمر وهو اسم فعل نحو « نزال » و « طلاع » أي انزل واطلع . ( الثاني ) : أن يكون صفة سبّ للمؤنّث ويلزمه النّداء ولا يجوز تأنيثه نحو « يا فساق » و « يا فجار » أي يا فاسقة ويا فاجرة . الفعل : 1 - تعريفه : هو ما دلّ على معنى في نفسه مقترن بأحد الأزمنة الثّلاثة .
--> ( 1 ) الآية « 3 » من سورة المدثر « 74 » . ( 2 ) الآية « 9 » من سورة الضحى « 93 » .