عبد الغني الدقر

320

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

وهي : « الأمر والدّعاء والنّهي والاستفهام والعرض والتّحضيض والتّمني والتّرجّي والنّفي » فالأمر نحو قول أبي النّجم : يا ناق سيري عنقا فسيحا * إلى سليمان فنستريحا والدّعاء نحو قول الشّاعر : ربّ وفّقني فلا أعدل عن * سنن السّاعين في خير سنن والنّهي نحو قوله تعالى : وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي « 1 » . والاستفهام نحو قوله تعالى : فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا « 2 » . والعرض نحو قول الشّاعر : يا ابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما * قد حدّثوك فما راء كمن سمعا والتّحضيض نحو قوله تعالى : لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ « 3 » . والتمني نحو قوله تعالى : يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً « 4 » . والتّرجّي نحو قوله تعالى : لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى « 5 » . والنّفي نحو قوله تعالى : لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا « 6 » . لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ « 7 » . الفاء العاطفة : وتفيد أمورا ثلاثة : ( أحدها ) التّرتيب ، وهو نوعان : معنويّ كما في « دخل محمّد فعليّ » . وذكريّ : وهو عطف مفصّل على مجمل نحو قوله تعالى : فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ « 8 » ونحو فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً « 9 » ولا ينافي إفادتها التّرتيب قوله تعالى : أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا « 10 » لأنّ التّقدير : أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا . ( الثاني ) التّعقيب ، وهو في كلّ شيء بحسبه ، فإذا قلنا : « تزوّج خالد فولد له » فالتّعقيب هنا بعدم فترة بين التزوج

--> ( 1 ) الآية « 81 » من سورة طه « 20 » . ( 2 ) الآية « 52 » من سورة الأعراف « 7 » . ( 3 ) الآية « 10 » من سورة المنافقون « 63 » . ( 4 ) الآية « 72 » من سورة النساء « 4 » . ( 5 ) الآية « 3 و 4 » من سورة عبس « 80 » . ( 6 ) الآية « 36 » من سورة فاطر « 35 » . ( 7 ) الآية « 61 » من سورة طه « 20 » . ( 8 ) الآية « 36 » من سورة البقرة « 2 » . ( 9 ) الآية « 153 » من سورة النساء « 4 » . ( 10 ) الآية « 4 » من سورة الأعراف « 7 » .