عبد الغني الدقر
321
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
والولادة سوى الحمل ، . ( الثالث ) السّببيّة ، وذلك غالب في العاطفة جملة أو صفة ، فالجملة نحو فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ « 1 » . والصفة نحو لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ . فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ . فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ « 2 » . وقد تأتي في الجملة والصّفة لمجرّد التّرتيب نحو فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ . فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ « 3 » ونحو فَالزَّاجِراتِ زَجْراً فَالتَّالِياتِ ذِكْراً « 4 » . الفاء الفصيحة : هي التي يحذف فيها المعطوف عليه مع كونه سببا للمعطوف من غير تقدير حرف الشّرط . وقيل : سمّيت فصيحة لأنّها تفصح عن المحذوف ، وتفيد بيان سببيّته ، وقال بعضهم : هي داخلة على جملة مسبّبة عن جملة غير مذكورة نحو قوله تعالى : فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ « 5 » أي : ضرب فانفجرت ، ونحو قوله تعالى : لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْراً مِنَ الْأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ فَكَفَرُوا بِهِ « 6 » التقدير : فجاءهم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بالذكر فكفروا به ، ومثله قول الشاعر وهو أبو تمام : قالوا خراسان أقصى ما يراد بنا * ثمّ القفول فقد جئنا خراسانا الفاعل : 1 - تعريفه : هو اسم « 7 » ، أو ما في تأويله ، أسند إليه فعل تام « 8 » ، أو ما في تأويله ، مقدّم عليه « 9 » ، أصليّ المحلّ « 10 » ، والصيغة « 11 » . فالاسم نحو تَبارَكَ اللَّهُ * و « تباركت يا اللّه » ومثله « أقوم » و « قم » إلّا أن الاسم ضمير مستتر ، والمؤوّل به نحو : أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا « 12 » . أي أو لم يكفهم إنزالنا ، أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ « 13 » أي ألم يأن خشوع قلوبهم ، والفعل كما مثّل ، ولا فرق بين المتصرّف والجامد ك « أتى » زيد ونعم الفتى ، والمؤوّل بالفعل ، وهو ما يعمل عمله
--> ( 1 ) الآية « 15 » من سورة القصص « 28 » . ( 2 ) الآيات « 52 - 53 - 54 » من سورة الواقعة « 56 » . ( 3 ) الآية « 26 و 27 » من سورة الذاريات « 51 » . ( 4 ) الآية « 2 و 3 » من سورة الصافات « 37 » . ( 5 ) الآية « 60 » من سورة البقرة « 60 » . ( 6 ) الآيات « 168 - 169 » من سورة الصافات « 37 » . ( 7 ) صريح ظاهر ، أو مضمر بارز أو مستتر . ( 8 ) متصرف أو جامد . ( 9 ) ليخرج نحو « محمد قام » . ( 10 ) ليخرج « فاهم علي » فإن المسند وهو فاهم أصله التأخير . ( 11 ) ليخرج الفعل المبني للمجهول . ( 12 ) الآية « 51 » من سورة العنكبوت « 29 » . ( 13 ) الآية « 16 » من سورة الحديد « 57 » .