عبد الغني الدقر
319
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
باب الفاء الفاء بجواب الشّرط : ( انظر جوازم المضارع 7 ) . الفاء الزّائدة : وهي نوعان : ( أحدهما ) الفاء الدّاخلة على خبر المبتدأ إذا تضمّن معنى الشرط نحو « الذي يأتي فله درهم » . وإنّما كانت زائدة لأنّ الخبر مستغن عن رابط يربطه بالمبتدأ . ( الثاني ) التي دخولها في الكلام كخروجها قاله الأخفش واحتجّ بقول الشاعر : وقائلة : خولان فانكح فتاتهم * وأكرومة الحيّين خلو كما هيا الفاء السّببيّة : تختلف الفاء السببيّة عن العاطفة بأنّ العاطفة يدخل ما بعدها فيما دخل فيه الأوّل ، تقول : « أنت تأتيني فتكرمني » و « أنا أزورك فأحسن إليك » . أمّا الفاء السّببية فيخالف فيها ما بعدها ما قبلها ، وذلك قولك : « ما تأتيني فتكرمني » . و « ما أزورك فتحدّثني » المراد : ما أزورك فكيف تحدّثني ؟ وما أزورك إلّا لم تحدّثني ، على معنى : كلّما زرتك لم تحدّثني - كان النّصب ، وكانت الفاء للسّببية والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة وجوبا ، وإذا أراد : ما أزورك وما تحدّثني كان الرفع لا غير ، لأنّ الثاني معطوف على الأوّل ، أمّا فاء « كن فيكون » فيصحّ فيه الرّفع والنّصب ، فالرّفع على العطف والتّعقيب والنّصب على أنّ الفاء للسّببيّة ، فيكون لفظ « فيكون » سببا عن كن وهما قراءتان سبعيّتان ، والنّصب بعد فاء السّببيّة لا يكون إلا بأن يتقدّمها نفي أو طلب محضين « 1 » وذلك بأحد الأمور التّسعة
--> ( 1 ) وإنما قيّد الطلب والنّفي بالمحضين لإخراج النفي التالي تقريرا ، والمتلو بنفي ، والمنتقض ب « إلا » نحو « ألم تأتني فأحسن إليك » إذا لم ترد استفهاما حقيقيا ، والثاني : « ما تزال تأليفا فتحدثنا » ، والثالث نحو « ما تأتينا إلا وتحدثنا » وبالطلب المحض ، يخرج الطلب باسم الفعل نحو « نزال فنكرمك » وبما لفظه لفظ الخبر نحو « حسبك حديث فينام الناس » فالمضارع بكل هذا مرفوع لعدم محضيّة النفي والطلب .