عبد الغني الدقر
301
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
لأنّ الطالب لرفع زيد هو الابتداء ، والابتداء هو التجرّد ، والتّجرّد قد زال بدخول « إنّ » . « 2 " » « إنّ زيدا قائم وعمرو » بعطف « عمرو » على المحلّ لا المبتدأ . « 3 " » « هذا مانح أخيه ومحمّدا الخير » بنصب محمدا على محل أخيه . ( الثالث ) العطف على التّوّهم ، نحو : « ليس بكر بائعا ولا مشتر » بخفض مشتر على توهّم دخول الباء ، في الخبر ، وشرط جوازه صحّة دخول ذلك العامل المتوهّم ، وشرط حسنه كثرة دخوله هناك ولهذا حسن قول زهير : بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا وقول الآخر : ما الحازم الشّهم مقداما ولا بطل * إن لم يكن للهوى بالحق غلّابا ولم يحسن قول الآخر : وما كنت ذا نيرب فيهم * ولا منمش فيهم منمل « 1 » لقلّة دخول الباء على خبر « كان » بخلاف خبري « ليس » و « ما » . وكما وقع هذا العطف في المجرور ، وقع في المجزوم ، وقال به الخليل وسيبويه ، في قوله تعالى : لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ « 2 » قالا : فإن معنى لولا أخّرتني فأصّدق : إن أخّرتني أصّدّق وأكن . . وقرىء : وأكون على الأصل . وكذلك وقع في المرفوع ، قال سيبويه : واعلم أنّ ناسا من العرب يغلطون « 3 » فيقولون : « إنّهم أجمعون ذاهبون » وذلك على أنّ معناه معنى الابتداء ، والتقدير : هم أجمعون . 3 - حروف العطف : هي « الواو ، الفاء ، ثمّ ، حتّى ، أم ، أو ، لكن ، بل ، لا ، لا يكون ، ليس » . ( انظر كلّا في حرفه ) . والأصل بالعطف أن يكون على الأوّل إلّا في حروف التّرتيب . 4 - حروف العطف نوعان : « أ » ما يقتضي التّشريك في اللفظ والمعنى مطلقا ، وهو أربعة : « الواو ، الفاء ، ثمّ ، حتّى » أو مقيّدا بشرط ، وهو اثنان « أو ، أم » وشرطهما ألّا يقتضيا إضرابا . « ب » ما يقتضي التّشريك في اللّفظ
--> ( 1 ) النيرب : النميمة ، ومنمشن ومنمل : أي نمام . ( 2 ) الآية « 10 » من سورة المنافقون « 63 » . ( 3 ) أي يتوهّمون على ما مرّ .