عبد الغني الدقر

302

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

دون المعنى ، إمّا لكونه يثبت لما بعده ما انتفى عمّا قبله ، وهو « بل ، ولكن » ، وإمّا لكونه بالعكس وهو « لا » و « ليس » . 5 - أحكام تشترك فيها الواو والفاء : تشترك الواو والفاء بأحكام منها : جواز حذفهما مع معطوفهما لدليل مثاله في الواو قول النّابغة الذّبياني : فما كان بين الخير لو جاء سالما * أبو حجر إلّا ليال قلائل أي بين الخير وبيني . ومثاله في الفاء أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ « 1 » أي فضرب فانبجست . وجواز حذف المعطوف عليه بهما ، فمثال الواو قول بعضهم : « وبك وأهلا وسهلا » جوابا لمن قال له : مرحبا بك ، والتّقدير : مرحبا بك وأهلا وسهلا ، ومثال الفاء نحو أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً « 2 » ، أي أنهملكم فنضرب عنكم ، ونحو أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ « 3 » أي أعموا فلم يروا . 6 - العطف على الضّمير : يعطف على الضّمير المنفصل مرفوعا أو منصوبا ، وعلى الضّمير المتّصل المنصوب بغير شرط ، نحو : « أنت وزيد تسرعان » و « ما أدعو إلّا إيّاك وخالدا » ونحو قوله تعالى : جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ « 4 » . ولا يحسن العطف على الضّمير المتّصل المرفوع بارزا كان أو مستترا إلّا بعد توكيده بضمير منفصل نحو لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 5 » ، اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ « 6 » . أو بوجود فاصل ما ، نحو جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها وَمَنْ صَلَحَ « 7 » . فمن معطوفة على الواو في يدخلونها أو وجود فصل ب « لا » نحو ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا « 8 » . ويضعف العطف بدون ذلك ، نحو : « مررت برجل سواء والعدم » . بالرّفع عطفا على الضّمير المستتر في سواء لأنّه بتأويل مستو هو والعدم ، وهو في الشّعر كثير كقول جرير يهجو الأخطل : ورجا الأخيطل من سفاهة رأيه * ما لم يكن وأب له لينالا عطف « أب » على الضّمير في

--> ( 1 ) الآية « 160 » من سورة الأعراف « 7 » . ( 2 ) الآية « 5 » من سورة الزخرف « 43 » . ( 3 ) الآية « 9 » من سورة سبأ « 34 » . ( 4 ) الآية « 38 » من سورة المرسلات « 77 » . ( 5 ) الآية « 54 » من سورة الأنبياء « 21 » . ( 6 ) الآية « 35 » من سورة البقرة « 2 » . ( 7 ) الآية « 23 » من سورة الرعد « 13 » . ( 8 ) الآية « 148 » من سورة الأنعام « 6 » .