عبد الغني الدقر
297
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
فلا تعدد المولى شريكك في الغنى * ولكنّما المولى شريكك في العدم وتشترك مع « أخواتها » بأحكام . ( انظر المتعدي إلى مفعولين ) . ( 2 ) « عدّ » بمعنى حسب وأحصى نحو : « عددت المال » ولا تتعدّى هذه إلّا إلى واحد . العرض : الطلب بلين ورفق ، وحرفاه : ألا وأما ، ( انظر فاء السببيّة ) . عزون : مفرده عزة وهي العصبة من النّاس ، وعزون : جماعات يأتون متفرّقين ، وهو ملحق بجمع المذكّر السّالم ويعرب إعرابه . ( انظر جمع المذكّر السّالم 8 ) . عسى : هي فعل غير متصرّف ، ومعناه : المقاربة على سبيل التّرجّي ، وهي على ذلك ثلاثة أضرب : ( الأوّل ) أن تكون بمنزلة كان النّاقصة ، فتحتاج إلى اسم وخبر ، ولا يكون الخبر إلّا فعلا مستقبلا مشفوعا بأن النّاصبة ، قال اللّه تعالى : فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ فلفظ الجلالة : اسم عسى ، و « أن يأتي » في تأويل المصدر خبر عسى وفي أن يأتي ضمير يعود على الاسم ، نحو « عسى الفرج أن يأتي » ويجوز في عسى خاصّة دون أخواتها أن ترفع السّببيّ - وهو الاسم الظّاهر المضاف إلى ضمير يعود على اسمها - كقول الفرزدق حين هرب من الحجّاج لمّا توعّده بالقتل : وماذا عسى الحجّاج يبلغ جهده * إذا نحن جاوزنا حفير زياد « 1 » وشذّ مجيء خبر « عسى » مفردا كقولهم في المثل « عسى الغوير أبؤسا » « 2 » والغالب اقتران الخبر ب « أن » بعد عسى . ( الثاني ) التّامة وتختصّ « عسى واخلولق وأوشك » بجواز إسنادهنّ إلى « أن يفعل » ولا تحتاج إلى خبر منصوب فتكون تامّة نحو وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً « 3 » .
--> ( 1 ) يروى بنصب « جهده » على المفعولية ب « يبلغ » ، ويرفعه على الفاعلية وفيه الشاهد فإن « جهده » متصل بضمير يعود على « الحجّاج » الذي هو اسم « عسى » . وحفير زياد : على خمس ليال من البصرة . ( 2 ) الغوير : تصغير غار ، وهو ماء لقبيلة كلب ، « أبؤسا » جمع بؤس وهو العذاب والشدة ، ومعناه : لعل الشر يأتيكم من قبل الغوير ، قالت هذا المثل : الزباء ، ويضرب للرجل يتوقع الشر من جهة بعينها ، والشاهد فيه « أبؤسا » فقد أتى خبرا لعسى وهو مفرد ، وهو شاذ ، ويرى ابن هشام في « المغني » : أن الصواب أنه مما حذف فيه يكون ، أي يكون أبؤسا ، لأن في ذلك إبقاء لها على الاستعمال الأصلي . ( 3 ) الآية « 216 » من سورة البقرة « 2 » .