عبد الغني الدقر
28
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
التصديق « 1 » لا غير ، والهمزة مشتركة بينهما . 5 - يقبح في حروف الاستفهام أن يصير بعدها الاسم وبعده فعل : وصورة ذلك أن يأتي بعد أسماء الاستفهام وحرفه : « هل » اسم وبعد الاسم فعل . فلو قلت : « هل زيد قام » و « أين زيد ضربته » لم يجز إلّا في الشعر ، فإذا جاء في الشعر نصبته فتقول مثلا : « أين زيدا ضربته ؟ » . فإن جئت في سائر أسماء الاستفهام وحرفه « هل » - باسم وبعد ذلك الاسم اسم من فعل - أي اسم مشتقّ - نحو « ضارب » جاز في الكلام ، ولا يجوز فيه النّصب إلّا في الشّعر ، فلو قلت : « هل زيد أنا ضاربه » . لكان جيّدا في الكلام ، لأنّ ضاربا اسم في معنى الفعل ، ويجوز النصب في الشعر . أمّا همزة الاستفهام فتختلف عن هذه الأحكام لأنها الأصل . ( انظر همزة الاستفهام ) . 6 - إعراب أسماء الاستفهام : إن دخل على هذه الأسماء جارّ ، أو مضاف فمحلّها الجرّ نحو عَمَّ يَتَساءَلُونَ ؟ « 2 » ونحو : « صبيحة أيّ يوم سفرك ؟ » . و « غلام من جاءك ؟ » وإلّا فإن وقعت على زمان نحو أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ؟ « 3 » أو مكان نحو فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ؟ « 4 » . فهي منصوبة مفعولا فيه . أو حدث نحو أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 5 » . فهي منصوبة مفعولا مطلقا ، وإلّا فإن وقع بعدها اسم نكرة نحو « من أب لك » فهي مبتدأة ، أو اسم معرفة نحو « من زيد » فهي خبر ، وعند سيبويه مبتدأ وبعدها خبر ، وإلّا فإن وقع بعدها فعل قاصر فهي مبتدأة نحو « من قام » وإن وقع بعدها فعل متعدّ فإن كان واقعا عليها فهي مفعول به ، نحو : فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ « 6 » ونحو أَيًّا ما تَدْعُوا « 7 » ونحو « من يؤنّب المعلّم ؟ » . وإن كان واقعا على ضميرها نحو « من رأيته » أو متعلّقها نحو « من رأيت أخاه ؟ » فهي مبتدأة أو منصوبة بمحذوف مقدّر بعدها يفسّره المذكور . الاسم واشتقاقه : في اشتقاق الاسم قولان :
--> ( 1 ) التصديق : طلب إدراك النسبة فقولك : « هل زيد قادم » تستفهم عن قدوم زيد هذه هي النسبة ، لا عن زيد وحده . ( 2 ) الآية « 1 » من سورة النبأ « 78 » . ( 3 ) الآية « 21 » من سورة النحل « 16 » . ( 4 ) الآية « 26 » من سورة التكوير « 81 » . ( 5 ) الآية « 227 » من سورة الشعراء « 26 » . ( 6 ) الآية « 81 » من سورة غافر « 40 » . ( 7 ) الآية « 110 » من سورة الإسراء « 17 » .