عبد الغني الدقر
236
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
وجارييتن وبنين وبنات : « أيّا ، وأيّة ، وأيّين ، وأيّين ، وأيّات » « 1 » . وكذلك تقول : « منا ومنه ومنين ومنتين ومنين ومنات » « 2 » . 2 - الفرق بين أيّ ومن في الحكاية : الفرق بينهما من أربعة أوجه : ( 1 ) أن « أيّا » عامّة في السؤال ، فيسأل بها عن العاقل كما مثّل ، وعن غيره كقول القائل : رأيت حمارا أو حمارين ، فيقول السّائل : أيّا . و « من » خاصة بالعاقل . ( 2 ) أنّ الحكاية في « أيّ » عامّة في الوقف والوصل ، يقال : « جاءني رجلان » فتقول : « أيّان » أو « أيّان يا هذا » والحكاية في « من » خاصّة بالوقف تقول لمن قال : جاءني عالمان : « منان » بالوقف والإسكان ، وإن وصلت ، قلت : « من يا هذا » وبطلت الحكاية ، فأمّا قول شمّر بن الحارث الضبي : أتوا ناري فقلت منون أنتم * فقالوا الجنّ قلت عموا ظلاما « 3 » فنادر في الشعر ولا يقاس عليه . ( 3 ) أنّ « أيّا » يحكى فيها حركات الإعراب غير مشبعة فتقول « أيّ » و « أيّا » و « أيّ » في أحوال الإعراب . ويجب في « من » الإشباع ، تقول لمن قال جاءني رجل : « منوا » ، ولمن قال : رأيت رجلا « منا » ، ولمن قال : مررت برجل « مني » . ( 4 ) أنّ ما قبل تاء التّأنيث أو الحكاية في « أيّ » واجب الفتح ، تقول « أيّة » و « أيّتان » ويجوز الفتح والإسكان في « من » إذا اتّصل بها تاء الحكاية تقول « منه » « 4 » و « منت » « 5 » و « منتان » و « منتان » ، والأرجح الفتح في المفرد ، والإسكان في التّثنية ، وإن كان المسؤول عنه علما لمن يعقل غير مقرون بتابع ، وأداة
--> ( 1 ) حركات « أيّ » وحروفها الزائدة في التثنية والجمع للحكاية ، فهي مرفوعة بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الحكاية ، وهي مبتدأ والخبر محذوف وقيل : هي حركات إعراب . ( 2 ) منان ومنين ليس اسما معربا ، بل هو من الأسماء المبنية زيد عليها هذه الحروف دلالة على حال المسؤول عنه ، فهي في الجميع اسم مبني على السكون المقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة في محل رفع ، وهي على صورة المثنى والجمع ، والخبر محذوف . ( 3 ) هذا البيت يشير إلى ما كان يزعمه العرب من مكالمتهم للجن ، وعموا ظلاما تحية كانت للعرب كقولهم : عموا صباحا ، وهو دعاء بالنعيم . ( 4 ) بفتح النون وقلب التاء هاء . ( 5 ) بسكون النون وسلامة التاء من القلب هاء لحالة الوقف .