عبد الغني الدقر
119
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
ف « بدل الإضراب » فإذا قلت : « اشتريت لحما خبزا » فهذا صالح للثّلاثة بالقصد ، والأحسن أن يؤتى لهذه الأنواع ب « بل » . 3 - توافق البدل والمبدل منه وعدم توافقه . لا يجب توافق البدل والمبدل منه تعريفا وتنكيرا ، فتارة يكونان معرفتين ، نحو : « جاء أخوك عليّ » وأخرى نكرتين نحو : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ « 1 » ، أو مختلفتين نحو : إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، صِراطِ اللَّهِ « 2 » ، لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ « 3 » وقد تقدم . وأمّا الإفراد والتّذكير وأضدادهما فيجب التّوافق فيها إن كان بدل كلّ ، إلّا إن كان أحدهما مصدرا ، أو قصد التّفصيل ، فلا يثنّى ولا يجمع نحو مَفازاً حَدائِقَ وقول كثّير عزّة : وكنت كذي رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزّمان فشلّت وإن كان غير « بدل كل » لم يجب التّوافق نحو « سرّني العلماء كتابهم » . « أكلت التّفاحة ثلثيها » . 4 - الإبدال من الضّمير : لا يبدل مضمر من مضمر ، ولا يبدل مضمر من ظاهر هذا عند الأكثرين « 4 » ، ويجوز العكس أي الظاهر من مضمر مطلقا إن كان الضمير لغائب نحو : وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا « 5 » بشرط أن يكون بدل بعض نحو : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ « 6 » . وقول غويل بن فرج : أوعدني بالسّجن والأداهم * رجلي ، ورجلي شثنة المناسم « 7 » أو بدل اشتمال كقول النابغة الجعدي : بلغنا السّماء مجدنا وسناؤنا * وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا « 8 »
--> ( 1 ) الآية « 31 - 32 » من سورة النبأ « 78 » . ( 2 ) الآية « 52 - 53 » من سورة الشورى « 42 » . ( 3 ) الآية « 15 - 16 » من سورة العلق « 96 » . ( 4 ) أمّا سيبويه فيقول : « فإن أردت أن تجعل مضمرا بدلا من مضمر ، قلت : « رأيتك إيّاه » و « رأيته إيّاه » ويقول : « واعلم أنّ هذا المضمر يجوز أن يكون بدلا من المظهر » كأنك قلت : « رأيت زيدا » ثم قلت « إياه رأيت » ومثّل المبرّد بقوله : « زيد مررت به أخيك » . ( 5 ) الآية « 3 » من سورة الأنبياء « 21 » . ( 6 ) الآية « 21 » من سورة الأحزاب « 33 » . ( 7 ) الأداهم : جمع أدهم وهو القيد ، المناسم : جمع منسم : وهو خف البعير ، استعير للإنسان ، وشثنة المناسم : أي غليظتها ، والشاهد فيه « رجلي » فإن بدل بعض من الياء في أوعدني . ( 8 ) هذا البيت من قصيدة أنشدها بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فغضب وقال إلى أين المظهر يا أبا ليلى ، فقال : الجنة ، فقال : أجل إن شاء اللّه ، الشاهد : قوله « مجدنا » فإنه بدل اشتمال من الضمير المرفوع .