عبد الغني الدقر
105
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
على البدليّة نحو : وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ « 1 » . ف « أنّها لكم » بدل اشتمال من إحدى . والتقدير : إحدى الطّائفتين كونها لكم . ( 9 ) بعد حقّا ، وذلك قولك : « أحقّا أنّك ذاهب » و « الحقّ أنّك ذاهب » وكذلك في الخبر إذا قلت : « حقّا أنّك ذاهب » و « الحقّ أنّك ذاهب » وكذلك : « أأكبر ظنّك أنّك ذاهب » . ونظير أحقّا أنك ذاهب قول العبدي : أحقّا أنّ جيرتنا استقلّوا * فنيّتنا ونيّتهم فريق وقال عمر بن أبي ربيعة : أألحقّ أن دار الرّباب تباعدت * أو انبتّ أنّ قلبك طائر ( 10 ) بعد لا جرم نحو قوله تعالى : لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ « 2 » ومعناها : لقد حقّ أنّ لهم النار ، وهناك كثير من التّعابير بمعنى حقّا تفتح أنّ بعدها ، فتقول مثلا : « أمّا جهد رأيي فأنّك ذاهب » ونحو « شدّ ما أنّك ذاهب » هذا بمنزلة : حقّا أنّك ذاهب ، وتقول : « أمّا أنّك ذاهب » بمنزلة حقّا أنّك ذاهب ، ومثل ذلك قوله تعالى : إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ « 3 » . وتقبل همزة « إنّ » الفتح والكسر في مواضع ( انظر إنّ وأخواتها ) . وقد تخفف « أنّ » فتكون مخفّفة من الثقيلة ( انظر إن المخففة من الثقيلة ) . أنّ حذف حرف الجر قبلها قياسا ( انظر اللازم 4 ) . أنّ باعتبارها مصدرية ( 1 و 2 ) ( انظر الموصول الحرفي ) . أنا ضمير منفصل للمتكلّم وحده خاصّ بالرفع ( انظر الضمير ) . إنّه - من أحرف الجواب ، فهو بمنزلة : أجل ، وإذا وصلت قلت : « إنّ يا هذا » قال عبد اللّه بن قيس الرّقيّات : بكر العواذل في الصّبو * ح يلمنني وألومهنّه ويقلن شيب قد علا * ك وقد كبرت فقلت إنّه « 4 » ( انظر أحرف الجواب ) أنّى الاستفهاميّة : تأتي بمعنى « من أين » نحو : أَنَّى لَكِ هذا « 5 » أي من أين لك هذا وتأتي بمعنى « كيف » نحو : أَنَّى شِئْتُمْ « 6 » . والمعنى : كيف شئتم ومتى شئتم وحيث شئتم فتكون « أنّى » على أربعة معان .
--> ( 1 ) الآية « 7 » من سورة الأنفال « 8 » . ( 2 ) الآية « 62 » من سورة النحل « 16 » . ( 3 ) الآية « 23 » من سورة الذاريات « 51 » . ( 4 ) أو معناه : إنه الشيب . على حذف الخبر المفهوم من السياق . ( 5 ) الآية « 37 » من سورة آل عمران « 3 » . ( 6 ) الآية « 223 » من سورة البقرة « 2 » .