أبي هلال العسكري

346

الصناعتين ، الكتابة والشعر

لقد جئت قوما لو لجأت إليهم * طريد دم أو حاملا ثقل مغرم لألفيت فيهم معطيا أو مطاعنا * وراءك شزرا بالوشيج المقوّم ففسر قوله : « حاملا ثقل مغرم » ، بقوله : « تلقى فيهم من يعطيك » وقوله : « طريد دم » بقوله : « تلقى فيهم من يطاعن دونك » . وقال ابن مطير في السحاب « 1 » : وله بلا حزن ولا بمسرّة * ضحك يراوح بينه وبكاء وقول المقنّع : لا تضجرنّ ولا يدخلك معجزة * فالنّجح يهلك بين العجز والضّجر وضرب منه قول صالح بن جناح اللخمي « 2 » : لئن كنت محتاجا إلى الحلم إنّنى * إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج ولي فرس للحلم بالحلم ملجم * ولي فرس للجهل بالجهل مسرج فمن رام تقويمى فإني مقوّم * ومن رام تعويجى فإني معوّج وقول سهل بن هارون « 3 » : فوا حسرتا حتّى متى القلب موجع * بفقد حبيب أو تعذّر إفضال فراق حبيب مثله يورث الأسى * وخلة حر لا يقوم لها « 4 » مالي وقال آخر : شبه الغيث فيه والليث والبد * ر فسمح ومحرب « 5 » وجميل وقلت : كيف أسلو وأنت حقف « 6 » وغصن * وغزال لحظا وردفا وقدّا وقال آخر : فألقت قناعا دونه الشمس واتقت * بأحسن موصولين كفّ ومعصم

--> ( 1 ) نقد الشعر : 81 . ( 2 ) نقد الشعر : 81 . ( 3 ) نقد الشعر : 82 ، وفيه : « سهل بن مروان » وأنشدهما . ( 4 ) في النقد : « بها » . ( 5 ) محرب : شجاع . ( 6 ) الحقف : الرمل المستدير .