أبي هلال العسكري
30
الصناعتين ، الكتابة والشعر
وقوله « 1 » : يوم أفاض جوى أغاض تعزّيا * خاض الهوى بحرى حجاه المزيد وقوله « 2 » : وإنّ نجريّة بانت جأرت لها * إلى يدي جلدي فاستوهك الجلد « 3 » وقوله « 4 » : جهميّة « 5 » الأوصاف إلّا أنّهم * قد لقّبوها جوهر الأشياء وقوله : « ولا تنقّح الألفاظ كل التنقيح » . وتنقيح اللفظ أن يبنى منه بناء لا يكثر في الاستعمال . كما قال بعضهم لبعض الوزراء : أحسن اللّه إبانتك . فقال له الوزير : عجّل اللّه إماتتك . ويدخل في تنقيح اللفظ استعمال وحشيّه وترك سلسله وسهله . وقد أخذ الرواة على زهير « 6 » قوله : نقىّ تقىّ لم يكثر غنيمة * بنهكة ذي القربى ولا بحقلّد فاستبشعوا الحقلّد وهو السيئ الخلق . وقالوا : ليس في لفظ زهير أنكر منه . وقال يحيى بن يعمر لرجل حاكمته امرأته إليه : أإن سألتك ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلّها وتضهلها . الشكر : الرضاع . والشّبر : النّكاح . وتطلّها : تسعى في بطلان حقها . وتضهلها : تعطيها الشئ القليل .
--> ( 1 ) ديوانه : 111 . ( 2 ) ديوانه : 367 . ( 3 ) رواية الديوان : وإن بجيرية نابت جأرت لها * إلى ذرا جلدي استؤهل الجلد البجيرية : الداهية . نابت : أصابت . جأرت : رفعت صوتي . استؤهل : استوجب . ( 4 ) ديوانه : 3 ( 5 ) جهمة الليل : قريب من السحر ، قال الجعدي : وقهوة صهباء باكرتها * بجهمة والديك لم ينعب والمراد هنا مظلمة الأوصاف . ( 6 ) ديوانه : 234