أبي هلال العسكري
300
الصناعتين ، الكتابة والشعر
وقول العتّابى : وأشعث مشتاق رمى في جفونه * غريب الكرى بين الفجاج السّباسب « 1 » أمات الليالي شوقه غير زفرة * تردّد ما بين الحشى والتّرائب سحبت له ذيل السّرى وهو لابس * دجى اللّيل حتى مجّ ضوء الكواكب ومن فوق أكوار المطايا لبانة * أحلّ لها أكل الذرى والغوارب « 2 » إذا ادّرع الليل انجلى وكأنّه * بقية هندىّ حسام المضارب بركب ترى كسر الكرى في جفونهم * وعهد الفيافي في وجوه شواحب وقول أبى العتاهية : أسرى إليه الرّدى في حلبة القدر ومن رديء الاستعارة قول علقمة الفحل « 3 » : وكلّ قوم وإن عزّوا وإن كرموا * عريفهم بأثافى الدّهر مرجوم « 4 » أثافى الدّهر ، بعيد جدا . وقول ذي الرّمة « 5 » : تيمّمن يا فوخ الدّجى فصد عنه * وجوز الفلا صدع السيوف القواطع وقال تأبّط شرا « 6 » : نحزّ رقابهم حتّى نزعنا * وأنف الموت منخره رثيم « 7 »
--> ( 1 ) السبسب : المفازة أو الأرض المستوية البعيدة . ( 2 ) الكور : الرحل ، أو بأداته ، وجمعه أكوار . الغارب : الكاهل ، أو ما بين السنام والعنق ، وجمعه غوارب . ( 3 ) ديوانه : 14 . ( 4 ) البيت في ديوانه : بل كل قوم وإن عزوا وإن كثروا * عريفهم بأثافى الشر مرجوم والأثافى : جمع أثفية ، وهي الحجارة التي تنصب وتجعل القدر عليها . والرجم : القتل والقذف . ( 5 ) ديوانه 668 ، وفيه « الصوادع » ( 6 ) الموازنة : 17 . ( 7 ) الرثيم : الذي أدمته الحجارة