أبي هلال العسكري
289
الصناعتين ، الكتابة والشعر
وقوله « 1 » : ولم ينطق بأسرارها الحجل وقوله « 2 » : ولما تلاقينا قضى الليل نحبه * بوجه كأنّ الشمس من مائه مثل وماء كعين الشمس لا تقبل القذى * إذا درجت فيه الصّبا خلته يعلو من الضّحّك الغرّ اللّواتى إذا التقت * تحدّث عن أسرارها السّبل الهطل « 3 » صدعنا به حدّ الشّمول وقد طغت * فألبسها حلما وفي حلمها جهل تساقط يمناه النّدى وشماله الر * ردى وعيون القول منطقه الفصل حبى لا يطير الجهل من عذباتها « 4 » * إذا هي حلّت لم يفت حلها ذحل بكفّ أبى العباس يستمطر الغنى * ويستنزل النّعمى ويسترعف النّصل متى شئت رفّعت الستور عن الغنى * إذا أنت زرت الفضل أو أذن الفضل وقال أيضا : كأنها ولسان الماء يقلبها * عقيقة ضحكت في عارض برد دارت عليه فزادت في شمائله * لين القضيب ولحظ الشادن الغرد وقال أيضا « 5 » : فأقسمت أنسى الدّاعيات إلى الصّبا * وقد فاجأتها العين والسّتر واقع فغطّت بأيديها ثمار نحورها * كأيدى الأسارى ثقّلتها الجوامع
--> ( 1 ) الشعر والشعراء : 812 ، وفيه بتمامه : خفين على غيب الظنون وغصت * البرين فلم ينطق بأسرارها حجل ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) الضحك ، عنى بها السحب الراكدة . والسبل : المطر . والهطل : المطر المتفرق العظيم القطر . ( 4 ) عذبة كل شيء : طرفه ، يقول : إذا حلت هذه الحبى فلا بد أن يدرك أصحابها أوتارهم . ( 5 ) الشعر والشعراء : 816 .