أبي هلال العسكري
290
الصناعتين ، الكتابة والشعر
وقال أيضا « 1 » : نفضت بك الأحلاس نفض إقامة * واسترجعت نزاعها الأمصار « 2 » أجل ينافسه الحمام وحفرة * نفست عليها وجهك الأحفار « 3 » فاذهب كما ذهبت غوادى مزنة * أثنى عليها السهل والأوعار أخذ « نفست عليها وجهك الأحفار » بعضهم ، فقال : لو علم القبر ما يوارى * تاه على كلّ ما يليه وقال « 4 » : ويخطئ عذرى وجه جرمي عندها * فأجنى إليها الذّنب من حيث لا أدرى إذا أذنبت أعددت عذرا لذنبها * وإن سخطت كان اعتذارى من العذر وقال : يذكّر نيك اليأس في خطرة المنى * وإن كنت لم أذكرك إلا على ذكرى وقال « 5 » : تجرى الرياح بها حسرى مولهة * حين تلوذ بأطراف الجلاميد وقال أبو الشيص : خلع الصّبا عن منكبيه مشيب وقال أبو العتاهية « 6 » : أنته الخلافة منقادة * إليه تجرّر أذيالها وقال أبو نواس « 7 » : فاسقنى البكر التي اختمرت * بخمار الشّيب في الرّحم
--> ( 1 ) الشعر والشعراء : 817 . ( 2 ) الحلس : كساء يوضع على ظهر البعير تحت الرحل . ( 3 ) الأحفار : جمع حفر ، بفتحتين ، وهو التراب المستخرج من الشئ المحفور . ( 4 ) الشعر والشعراء : 818 . ( 5 ) مهذب الأغانى : 8 - 12 . ( 6 ) عصر المأمون : 2 - 365 . ( 7 ) ديوانه : 324 .