أبي هلال العسكري

283

الصناعتين ، الكتابة والشعر

وقال زهير « 1 » : إذا لقحت حرب عوان مضرّة * ضروس تهرّ الناس أنيابها عصل « 2 » أخذه من قول أوس بن حجر « 3 » : وإني امرؤ أعددت للحرب بعد ما * رأيت لها نابا من الشّرّ أعصلا وقال المسيّب بن علس « 4 » : وإنهم قد دعوا دعوة * سيتبعها ذنب أهلب « 5 » أراد جيشا كثيفا . وقال الأسود بن يعفر : فأدّ حقوق قومك واجتنبهم * ولا يطمح « 6 » بك العز الفطير أراد عزّا ليس بالمحكم كفطير العجين ، والفطير من الجلد : ما لم يدبغ . وقال طفيل الغنوي « 7 » : وجعلت كورى فوق ناجية * يقتات « 8 » شحم سنامها الرّحل وقال الحرث بن حلزة « 9 » : حتى إذا التفع الظباء بأطرا * ف الظّلال وقلن في الكنّس « 10 » الالتفاع : لبس اللفاع وهو اللّحاف . ومثله قول الشّماخ « 11 » : إذا الأرطى توسّد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين « 12 » :

--> ( 1 ) ديوانه : 103 . ( 2 ) لقحت : اشتدت . عوان : قوتل فيها مرة بعد مرة ، ضروس : سيئة . تهر الناس : تصيرهم يهرونها أي يكرهونها . وعصل : كالحة . ( 3 ) اللسان ( عصل ) . ( 4 ) اللسان ( هلب ) . ( 5 ) أهلب ؛ قال في اللسان بعد أن أورد البيت : « أي منقطع عنكم » . ( 6 ) كذا في ا ، وفي ط : « يطنح » . ( 7 ) اللسان ( قوت ) . ( 8 ) قال ابن الأعرابي : « معناه يذهب شيئا بعد شيء » . ( 9 ) شعراء النصرانية : 420 . ( 10 ) قلن : قضين وقت القيلولة . والكنس : جمع كناس ، وهو مأوى الظباء . ( 11 ) ديوانه : 94 . ( 12 ) الأرطى ؛ واحدته أرطاة : شجر ينبت بالرمل شبيه بالغضا يطول قدر قامة وله نور مثل نور الخلاف ورائحته طيبة . والجوازئ : الظباء . وعين : جمع عيناء وهي الواسعة العين ، وأراد بذلك بقر الوحش .