أبي هلال العسكري

168

الصناعتين ، الكتابة والشعر

وقوله : أما إذا دعيت نزال « 1 » فإنهم * يجثون للركبات في الأبدان هذا رديء الرّصف . وبعده : فخلدت بعدهم ولست بخالد * والدهر ذو غير وذو ألوان متوسط . وبعده : إلّا لأعلم ما جهلت بعقبهم « 2 » * وتذكّرى ما فات أىّ أوان مختلّ النظم ، ومعناه لست بخالد إلا لأعلم ما جهلت ، وتذكرى ما فات ، أىّ أوان كان . وقول النمر بن تولب « 3 » : لعمري لقد أنكرت نفسي ورابني * مع الشيب أبدالى التي أتبدل فضول أراها في أديمى بعد ما * يكون كفاف اللّحم أو هو أفضل « 4 » بطىء عن الدّاعى ، فلست بآخذ * سلاحي إليه مثل ما كنت أفعل « 5 » كأنّ محطّا في يدي حارثيّة * صناع علت منى به الجلد من عل « 6 » تدارك ما قبل الشباب وبعده * حوادث أيّام تمرّ وأغفل « 7 » يودّ الفتى طول السّلامة والغنى * فكيف ترى طول السلامة تفعل

--> ( 1 ) نزال : مثل قطام بمعنى انزل ، وهو معدول عن المنازلة . وفي ط : « يحدون » ، صوابه عن ب ( 2 ) عقب كل شيء : آخره . ( 3 ) جمهرة أشعار العرب : 196 . ( 4 ) اللسان - مادة كفف ، وفيه : أو هو أجمل . وأراد بالفضول : تغضن جلده لكبره بعد ما كان مكتنز اللحم . ( 5 ) أورده في الجمهرة بعد قوله : وكنت صفى النفس لا شيء دونه * وقد صرت من إقصا حبيبي أذهل ( 6 ) المحط : الذي يوشم به ، وقيل : الحديدة التي تكون مع الخرازين ينقشون بها الأديم ، والبيت في اللسان - مادة حطط . ( 7 ) في الجمهرة : « تضر وأعقل » .