أبي هلال العسكري

107

الصناعتين ، الكتابة والشعر

ومن خطأ الوصف قول كعب بن زهير « 1 » : ضخم مقلّدها فعم مقيّدها « 2 » لأن النجائب توصف بدقّة المذبح « 3 » . ومن خطأ اللفظ قول ذي الرّمة : حتّى إذا الهيق أمسى شام أفرخه * وهنّ لا مويس نأيا ولا كثب « 4 » لأنّه لا يقال شام إلّا في البرق . ومن رديء التشبيه قول لبيد « 5 » : فمتى ينقع صراخ صادق * يحلبوها ذات جرس وزجل فخمة ذفراء ترتى بالعرا * قردمانيّا وتركا كالبصل فشبّه البيضة بالبصل ، وهو بعيد ، وإن كانا يتشابهان من جهة الاستدارة لبعد ما بينهما في الحنس . وقول أبى العيال « 6 » : ذكرت أخي فعاودنى * صداع الرّأس والوصب « 7 »

--> ( 1 ) ديوانه : 10 ( 2 ) صدر بيت من قصيدته المشهورة ببانت سعاد ، وعجزه : في خلقها عن بنات الفحل تفضيل المقلد : الرقبة . والفعم : الممتلئ . والمقيد : موضع القيد من رجل الفرس . ( 3 ) قال السكرى في شرح ديوان كعب : قال الأصمعي : هذا خطأ من الصفة لأنه قال هي غليظة الرقبة ، وخير النجائب ما يدق مذبحه ويعرض منحره ويدق أعلى عنقه ( صفحة 11 ) ( 4 ) الهيق : الظليم ، والأنثى هيقة ( 5 ) الموشح : 87 ، اللسان - مادة : رتى ومادة نقع وقردم وذفر ، وقد اختلفت روايات النسخ في هذين البيتين ، وهذه هي رواية اللسان . ينقع : يرتفع ، وقيل يدوم ويثبت ، والضمير في يحلبوها للحرب وإن لم يذكره لأن في الكلام دليلا عليه ، أحلبوا الحرب : أي جمعوا لها . الزجل : الجلبة ورفع الصوت . الدفراء : من الدفر وهو النتن ، وفي إحدى روايتي اللسان مادة قردم ومادة ذفر : بالذال المعجمة وهو سهك صدأ الحديد وقوله : ترتى - من الرتو ، وهو الشد . وعدى ترتى إلى مفعولين لأن فيه معنى تكسى . والقردمانية : الدروع الغليظة . ( 6 ) أشعار الهذلين 2 : 242 ، والموشح 90 . ( 7 ) الوصب : الوجع ، وهو النصب والتعب أيضا .