علي بن سليمان الحيدرة اليمني

191

كشف المشكل في النحو

مبهم أو لأنّه اسم ناقص يحتاج إلى صلة وعائد . وهذا غير الجواب لأنّ قياسه بني الاسم لأنه اسم واعرب الفعل لأنّه فعل . فان قيل للمتعلم تعريفا للاجناس . فعسى لا تحقيقا للعلّة فافهم ذلك . فان قال قائل كيف جوزت أن يخرج الاسم عن أصله من الاعراب لعلّة واحدة من ثلاث علل . وشاهد واحد لا يخرج الشيء عن حدّه . قلت : انّ الثلاث العلل شائعة في المبنيات . وكلّ شيء منها أقوى من غيره في شيء مخصوص وقد ذكرناها حيث قويت ، فان احتجت إلى التماس علّة ثانية وجدتّها وان كانت دون الأولى فتقول : بني النّاقص لشبهه بالحروف وأشبهه من وجهين أحدهما أنه يدل على معنى في غيره وهو الصّلة كالحرف يدلّ على معنى في غيره وهو الفعل وذلك المعنى نفي ، أو ايجاب . والثاني : أنّه لا يتم من النّاقص كلام مفيد حتّى تذكر الصّلة كما انّ الحرف لا يتم منه كلام مفيد حتّى يذكر الاسم الذي جاء من أجله . وكذلك سائر المبنيات / 272 / تجد في كلّ واحد منها علّتين وأكثر كالمضمر ، بني لشبهه بالحرف ، واختلاف صيغه . والمبهم لوقوعه موقع مبني ( 22 ) « وهي » في : م ، ت ، ك .