علي بن سليمان الحيدرة اليمني

159

كشف المشكل في النحو

بمعنى الذي وموضعها النّصب . وهي مبنية على الضمّ عنده وبشرط أنّها لا تبنى الّا أن تكون مفسّرة بمفرد مثل - « أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى » - « 486 » ومثل قوله - « لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ » - « 487 » ففسّرها بأشدّ وهو مفرد فبناها . والتقدير الذي هو أشدّ . فإذا صار إلى مثل البّيت نصبّ أيّا فقال : ذكرت اي فتى يسدّ مكانه لأنّه فسّره بيسدّ . وهو جملة من فعل وفاعل وكونه استفهاما لا يعمل فيه ما قبله . أحبّ إلى سواء « 488 » دنى إلى معرفتي واللّه أعلم بالصّواب . وإذا قلت : من قام ؟ كان للنحويين فيه قولان : منهم من يقول : انّ من مبتدأ وقام فعل وفاعله مستتر فيه وهما في موضع رفع على الخبر لمن . ومنهم من يقول : من فاعل متقدم في اللّفظ متأخر في النية وقام فعله الذي رفعه ويجعله فارغا من الضّمير . والأوّل أيضا أحبّ اليّ . وأشبه بالأصل ولا شيء يلجيء إلى الحكم عليه بانّه فاعل وفي المبتدأ عنه مندوحة وسعة فجعله فاعلا تحكّم ولا وجه له .

--> ( 486 ) سورة الكهف : 18 / 12 . ( 487 ) سورة مريم : 19 / 69 . ( 488 ) ساقطة من : م فقط .