علي بن سليمان الحيدرة اليمني

121

كشف المشكل في النحو

فصل : وأمّا الضّرب الثّالث الذي يجوز فيه الادّغام والاظهار فذلك في الأفعال المجزومة ، وافعال الأمر الّا حيث يتحركان جميعا فتقول : مرّ وامرر ولم يمرّ ولم يمرر . وان شئت أدغمت الأوّل في الثّاني وحركت « 346 » لالتقاء السّاكنين فقلت : لم يمرّ زيد . قال اللّه تعالى - « وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ . . . » - « 347 » وان شئت أظهرت الادّغام لأجل الجزم فقلت : لم يمرر قال اللّه تعالى في موضع آخر - « وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ » - « 348 » وكان الحرف الثّاني من المدّغم والمدّغم فيه أحقّ بالتحريك على الأصل المقدم . وذلك انّ السّاكنين إذا كانا من كلمة حرك الآخر منهما وان كانا من كلمتين حرك الأوّل منهما وأمّا حيث يتحركان فلا يجوز ذلك في مثل مرّا ولم يمرّا ومرّوا ومرّى يا مرأة . « * »

--> ( 346 ) الأول في : م وفي : ت « الاخر » . ( 347 ) سورة الحشر : 59 / 4 والآية « ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ فَإِنَّ » وفي الأصل ورسوله بدل فانّ » . ( 348 ) سورة الأنفال : 8 / 13 . ( * ) حاشية : قال أبو الحسين : انّ هذه الأفعال جزمها بحذف النون والبناء مثله فيتحرك الحرفان جميعا يوجب الادغام » . رجع .