علي بن سليمان الحيدرة اليمني

130

كشف المشكل في النحو

1 تعريفه للشعر : قال « هو الدرجة العليا من الكلام وكله من بعد الكلام الإلهي والكلام النبوي فهما فوق كل ذي فوق لبلاغتهما وشرف المتكلم بهما ، وما سوى هذين الكلامين من كلام العرب فيكون على مرتبتين علياهم النظم لما جمع بين البلاغة والوزن والتقفية وسفلاهما النثر لتعرّيه من الوزن والتقفية » « 50 » . قال أحد الباحثين المحدثين « فمن الناحية الأولى ظن بعض العلماء ان الشعر أهم من النثر وان مرتبته أعلى منه ما دام قد حظى أكثر منه في النحو بالعناية والرعاية وليس من النادر ان يلتقي المرء بمثل العبارة الآتية « اما الشعر في نفسه فهو الدرجة العليا . . . » « 51 » . لم يظن الحيدرة ولكنه جعل النثر البليغ فوق الشعر . واما كلام اللّه ورسوله فقد قال عنهما « فهما فوق كل ذي فوق لبلاغتهما وشرف المتكلم بهما » وهل أبلغ من كلام اللّه ورسوله شعرا أم نثرا ؟ . وقد اهتم علماء العربية بمجموعة من الأصول أو القواعد التي كانوا يأخذون بها كأمثلة أثناء ما يتعرضون للشعر وجل احكامهم فمنطوية على اعتبارات لغوية والذي يطلع على عيار الشعر مثلا « 52 » وقواعد الشعر لثعلب « 53 » وكتاب العروض والقوافي للتبريزي وغيرها من كتب علماء

--> ( 50 ) المخطوط / 383 . ( 51 ) الرواية والاستشهاد للدكتور محمد عيد / 140 . ( 52 ) كتاب عيار الشعر لابن طباطبا العلوي تحقيق الدكتور طه الحاجري والدكتور محمد زغلول سلام 1956 م . ( 53 ) قواعد الشعر تأليف ثعلب شرح الدكتور محمد عبد المنعم خفاجي ط 1367 ه .