علي بن سليمان الحيدرة اليمني

131

كشف المشكل في النحو

اللغة والنحو وجميع هذه الكتب لا تخلو من انتقادات رائعة بناءة فقول ابن طباطبا « وإذا قالت الحكماء ان للكلام الواحد جسدا وروحا فجسده النطق وروحه معناه . فوجب على صانع الشعر ان يصنعه صنعة متقنة لطيفة حسنة مجتلية لمحبة السامع له والناظر بعقله اليه مستدعية لعشق المتأمل في محاسنه والمتفرس في بدائعه فيحسه جسما ويحققه روحا أي تقنه لفظا ويبدعه معنى » « 54 » . وقال ثعلب « فاما جزالة اللفظ فما لم يكن بالمعرب البدوي ولا السفساف العامي . ولكن ما اشتد اسره وسهل لغظه ونأى واستصعب على غير المطبوعين مرامه » « 55 » . وقال في اتساق النظم : « ما طلب قريضه ، وسلم من السناد والاقواء والاكفاء والإجازة والايطاء وغير ذلك من عيوب الشعر ، وما قد سهل العلماء اجازه من قصر ومد ، ومد مقصور وضروب أخر كثيرة . . » « 56 » . وعلي بن سليمان على الرغم من ايجازه للشعر لكنه لا يقل أهمية بالنسبة لما ذكرته من أقوال للعلماء وغيرها ولا أقوال انه أقدر من ابن طباطبا أو التبريزي أو ثعلب وغيرهم » ولكنني أقول إن ما أودعه في كتابه عن الشعر يجعلنا نحكم عليه بأنه من الرواد الأوائل الذين أضافوا مجهودا قيما لما يحتاجه الشعراء . ومن أحكامه الجيدة قوله « فان قالت لك العامة خير الشعر أكذبه ،

--> ( 54 ) عيار الشعر / 121 . ( 55 ) قواعد الشعر / 59 . ( 56 ) قواعد الشعر / 59 .