ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )

79

شرح الملوكي في التصريف

الثالث : أن يكون بمعنى الطلب ، نحو : تقاضيته الدّين ، أي : استقضيته . وأمّا « انفعل » فهو بناء المطاوعة ، ولا يكون متعدّيا البتّة . وأصله الثلاثة ، ثم تدخل الزيادة عليه من أوّله ، نحو : قطعته فانقطع ، وسرحته فانسرح ، وحسرته فانحسر . وقالوا : / 30 طردته فذهب . ولم يقولوا : انطرد . استغنوا ب « ذهب » عنه . وقالوا : انطلق ، ولم يستعملوا « 1 » « فعل » الذي هو « 2 » مطاوعه . ومثله « 3 » : أزعجته فانزعج ، وأغلقت « 4 » الباب فانغلق . كأنّهم طاوعوا به « أفعل » . ومثله قوله « 5 » :

--> ( 1 ) كذا ! وهو عن الكتاب 2 : 242 . وقالوا : طلق بمعنى أطلق . انظر الصحاح والقاموس واللسان والتاج ( طلق ) . ش : ولم يستعمل . ( 2 ) ش : هذا . ( 3 ) بل قالوا : زعجه بمعنى أزعجه . الصحاح واللسان والقاموس والتاج ( زعج ) . ( 4 ) ونقل ابن دريد « غلق » بمعنى أغلق . وقيل : هي لغة رديئة متروكة . انظر الجمهرة والصحاح واللسان والقاموس والتاج ( غلق ) . ( 5 ) للكميت . وصدره : لا خطوتي تتعاطى غير موضعها انظر تخريجه في الممتع ص 190 . ش : « في حميت السمن » . وفي حاشية الأصل : « الحميت : زقّ الدهن » .