ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )

80

شرح الملوكي في التصريف

* ولا يدي في حميت السّكن تندخل * جاء به على : أدخلته فاندخل . وهذا شاذّ . ولا يكون « فعل » الذي « انفعل » مطاوع له إلّا متعدّيا نحو : كسرته فانكسر . فأمّا قول الشاعر « 1 » : وكم منزل ، لولاي ، طحت كما هوى * بأجرامه ، من قلّة النّيق ، منهوي فاستعمله من « هوى يهوي » ، وهو غير متعدّ كما ترى ، ضرورة ، مع أنّ هذا البيت من قصيدة وقع « 2 » فيها اضطراب . واعلم أنّه لا يقع « انفعل » إلّا حيث يكون علاج وعمل . ولذلك استضعف بعضهم « 3 » : انعدم الشّيء . وقد قالوا : قلت الكلام فانقال ، لأنّ القول له تأثير في تحريك اللسان وإعماله . وأما « افتعل » فله معان :

--> ( 1 ) يزيد بن الحكم الثقفي . انظر الممتع ص 191 . وتحت « طحت » في الأصل : « أي : هلكت » . وفوق « النيق » فيه : « رأس الجبل » . ( 2 ) سقط من الأصل . ( 3 ) ش : استضعف قولهم .