ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )

78

شرح الملوكي في التصريف

فلمّا تفاوضنا الحديث ، وأسفرت * وجوه ، زهاها الحسن أن تتقنّعا وغير المتعدّي نحو : تغافل ، وتعاقل . وهو أغلب وأكثر ، نحو : تضاربنا وتشاتمنا . ذكرت فعل كلّ واحد منكما بالآخر ، ولا مفعول غير كما . وله معان ثلاثة : أحدها : الإيهام . وهو أن « 1 » يريك أنه في أمر ، وليس فيه . نحو : تعاميت ، وتصاممت ، وتعارجت ، وتجاهلت . قال الشاعر « 2 » : * إذا تخازرت ، وما بي من خزر * فقوله : وما بي من خزر ، دلّ على ما ذكرناه . الثاني : أن يكون بمعنى « فعل » ، نحو : تجاوزته ، بمعنى : جزته .

--> ( 1 ) سقط من الأصل . ( 2 ) أرطاة بن سهية أو طفيل الغنوي أو عمرو بن العاص . انظر الممتع ص 182 وشرح المفصل 7 : 80 والمقتضب 1 : 79 . وفي حاشية الأصل : « الخزر : ضيق الحدقة . يقال : تخازر الرجل إذا ضيق جفنيه ليحدد نظره للشيء » .