ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )
68
شرح الملوكي في التصريف
وفاعل ، فالزيادة في كلّ بناء منها أفادت معنى لم يكن قبل ، على ما سيذكر . فأما « أفعل » فذكر سيبويه « 1 » أنه يدلّ على عشرة معان . وقد أفرد أهل اللغة في « فعل وأفعل » كتبا . ونحن نذكر من ذلك ما لا بدّ منه ، وهي خمسة معان : منها أن يجيء لنقل غير المتعدّي إلى المتعدّي ، وهو الغالب على هذا البناء . ومعنى ذلك أن يجعله مفعولا للفعل الذي كان له ، نحو : ذهب وأذهبته ، وخرج وأخرجته . قال اللّه تعالى « 2 » : أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ . وقال « 3 » : كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ ؛ « 4 » ألا ترى أنه حدث بالهمزة تعدّ لم يكن قبل . 25 الثاني : / أن يجيء للسّلب ، كقولهم : أعجمت الكتاب ، أي : أوضحته وأزلت عجمته . وأشكيت الرّجل ، وأعتبته : أزلت شكايته ، وعتبه . قال الشاعر « 5 » :
--> ( 1 ) الكتاب 2 : 233 - 237 . وانظر شرح المفصل 7 : 159 . ( 2 ) الآية 20 من سورة الأحقاف . ( 3 ) الآية 27 من سورة الأعراف . ( 4 ) سقط « تعالى . . . أبويكم » من ش ، وموضعه بياض . ( 5 ) الصحاح واللسان ( شكا ) .