ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )

57

شرح الملوكي في التصريف

وغير متعدّ . [ فالمتعدّي ] نحو : عابه ، وباعه ، وغير المتعدّي نحو : عال « 1 » وصار . والذي يدلّ على أنّه « فعل » أنه لو كان « فعل » لجاء مضارعه على « يفعل » بالفتح . فلمّا قالوا فيه : يبيع ، ويعيب ، ويعيل ، ويصير ، دلّ ذلك على أنّ ماضيه « فعل » بالفتح . فإن قيل : فهلّا قلّم : إنّه « فعل » بالكسر ، وإن جاء مضارعه « يفعل » بالكسر ، ويكون من قبيل « حسب يحسب » ! فالجواب أنّ باب « فعل » أن يأتي مضارعه على « يفعل » بفتح العين . هذا هو القياس . وأمّا « حسب يحسب » فهو قليل شاذّ . والعمل إنما هو على الأكثر ، مع أنّ جميع ما جاء من « فعل يفعل » بالكسر جاء فيه الأمران ، نحو : حسب يحسب ويحسب ، ونعم ينعم وينعم ، ويبس ييبس وييبس « 2 » . فلمّا اقتصر في مضارع هذا الفعل على « يفعل » « 3 » بالكسر ، دون الفتح ، دلّ على أنّه ليس منه . « 4 » الضرب الثاني ، وهو « فعل » بكسر العين ، ويكون

--> ( 1 ) في حاشية الأصل : « عال إذا صار ذا عيلة وعيال ، وهم الأولاد والأتباع ونحوهم » . ( 2 ) ش : « يئس ييئس وييأس » . وانظر ما جاء في 16 من خلافه . ( 3 ) سقط « على يفعل » من الأصل . ( 4 ) زاد في ش : فصل .