ابن يعيش ( يعيش بن علي بن يعيش )
58
شرح الملوكي في التصريف
20 متعدّيا وغير متعدّ . فالمتعدّي نحو : هبتيه ونلته . وغير المتعدّي / نحو : زال ، وحار طرفه . فهذه الأفعال عينها ياء ووزنها « فعل » بكسر العين . ويدلّ أنها من الياء قولهم : الهيبة ، والنّيل . فظهور الياء دليل على ما قلناه . وقالوا : زيّلته فزال ، وزايلته ، فظهرت الياء . وأصله أن يكون لازما ، فزيّلته كخرّجته من « خرج » ، وزايلته كجالسته من « جلس » . وإنما نقل إلى حيّز الأفعال التي لا تستغني « 1 » بفاعليها ك « كان » . ويدلّ على أنها « فعل » بكسر العين قولهم في المضارع منها « يفعل » بالفتح ، نحو : يهاب وينال ، ولا يزال ، ويحار طرفه . ولم يأت « 2 » من هذا « فعل » بالضمّ ، كأنهم رفضوا هذا البناء في هذا الباب ، لما يلزم من قلب الياء في المضارع . فصل المعتل اللام لا يخلو « 3 » حرف العلّة ، إذا كان لاما ، من أن يكون واوا أو ياء .
--> ( 1 ) ش : لا يستغنى . ( 2 ) وحكى ابن جني عن بعض الكوفيين « هيؤ » . انظر التاج ( هيئة ) . ( 3 ) انظر شرح المفصل 10 : 98 - 120 .