عبده الراجحي

46

التطبيق النحوي

زيد المخلص ( . ) هذا الكلام يمكن أن يكون جملة غير تامة ؛ فتكون كلمة « المخلص » صفة زيد ، والجملة تحتاج إلى خبر ، فنقول : زيد المخلص محبوب . ويمكن أن يكون جملة تامة ، فتكون كلمة « المخلص » خبرا ؛ كأن يتحدث أمامك شخص فيقول : فلان مخلص ، وفلان مخلص . فتقول أنت : بل زيد المخلص . أي زيد هو الرجل المخلص حقا . نعود إلى المشكلة : زيد المخلص ( . ) إما أن تكون « المخلص » صفة أو خبرا . فإذا أردنا أن نحسم في الأمر ؛ أي « نفصل فيه » جئنا بالضمير ، فنقول : زيد هو المخلص . ولذا السبب سمي هذا الضمير ضمير فصل . ولك في هذا الضمير إعرابان : 1 - أن نقول عنه إنه ضمير فصل مبني لا محل له من الإعراب ، فتقول . زيد : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة . هو : ضمير فصل مبني على الفتح لا محل له من الإعراب . المخلص : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة . 2 - وتستطيع أن تعربه ضميرا له محل من الإعراب ، يكون إعرابه على النحو التالي : زيد : مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة . هو : مبتدأ ثان ، ضمير مبني على الفتح في محل رفع . المخلص : خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة الظاهرة . والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الأول . ولك هنا أن تسأل : ما الفرق بين الإعرابين وقد أفضيا إلى نتيجة واحدة ؟