عبده الراجحي

47

التطبيق النحوي

يظهر الفرق حين يدخل على هذه الجملة فعل ناسخ . فإذا كان ضمير الفصل لا محل له نصبنا ما بعده ؛ فنقول : كان زيد هو المخلص . لأن هذه الكلمة كانت هي الخبر . أما إذا جعلت الضمير مبتدأ ثانيا ، قلت : كان زيد هو المخلص . لأن الخبر هنا جملة اسمية ، « هو المخلص » ، وهي بمجموعها في محل نصب . ه - ضمير الشأن الضمائر نوعان ؛ ضمائر شخصية ، وضمائر غير شخصية . وهذا الضمير يطلق عليه ضمير الأمر وضمير القصة وضمير الحكاية إلى آخر هذه الأسماء التي أطلقها عليه النحاة ، وهو ضمير غير شخصي ؛ أي لا يدل على متكلم أو مخاطب أو غائب ، وإنما يدل على معنى الشأن أو الأمر أو القصة ، ويقع في صدر الجملة ، ويكون مبتدأ لها ، وتكون هذه الجملة مفسرة له ، وتقع خبرا عنه ، فأنت حين تقول : هو ( أو هي ) الدهر قلّب . فإن معنى قولك هو : أن الأمر ، أو الموضوع ، أو الحكاية أن الدهر قلّب . وتعربه على النحو التالي : هو : ضمير الشأن مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . الدهر : مبتدأ ثان مرفوع بالضمة الظاهرة . قلب : خبر المبتدأ الثاني مرفوع بالضمة الظاهرة . والجملة من المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ . وتقول في إعراب : إنه زيد كريم . إن : حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .