عبده الراجحي
45
التطبيق النحوي
لولا : حرف شرط يدل على الامتناع للوجود ، والكاف ضمير متصل مبني علي الفتح في محل رفع مبتدأ والخبر محذوف وجوبا . فالخلاف إذن ينحصر في النظر إلى ( لولا ) ، والرأي الأخير أقرب إلى القاعدة العامة . وما قيل عن ( لولا ) يقال أيضا عن ( عسي ) ؛ إذ إن هذا الفعل يدل على الرجاء وهو يعمل عمل كان ؛ أي يرفع الاسم وينصب الخبر ، فإذا جاء بعدها ضمير فإنه ينبغي أن يكون ضمير رفع ، ولكنا نلحظ استعمال ضمائر النصب معها فنقول : عساني أن أفلح . عساك أن تبلغ المنى . عساها أن توفق . وهنا أيضا يمكن إعرابها على النحو التالي : عساني : عسي فعل ماض ناقص مبني على الفتح المقدر ، والنون للوقاية ، والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع اسم عسى . ويقترح بعض العلماء ألا نعد ( عسى ) فعلا ناسخا يعمل عمل كان ، بل نعده حرف ناسخا يدل على الرجاء يعمل عمل إنّ ، فيكون الإعراب على هذا الرأي : عساني : عسى حرف رجاء مبني على السكون ، والنون للوقاية والياء ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم عسى . د - ضمير الفصل : من المهم أن تلتفت إلى الاختلافات الدقيقة في استعمال المصطلح النحوي ، فضمير الفصل هذا ليس هو الضمير المنفصل الذي تحدثنا عنه . . . نعم ، هو نوع من ضمائر الرفع المنفصلة ، لكن تسميته فصلا لا يرجع إلى هذا السبب ، وإنما لزنه يفصل بين الخبر والصفة ؛ أي « يحسم » الأمر فيهما . ولننظر المثال الآتي :