عبد العزيز علي سفر

615

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

كل هذه الأمور كما قلنا في حالتي الرفع والجر إذا كان الاسم مجردا من أل والإضافة ، أما في حالة النصب فإن الفتحة تظهر دون تنوين كقولنا : رأيت جواري . أما في حالتي الإضافة والتحلية بأل فإنه يعرب بحركات مقدرة على الآخر إلا الفتحة التي تظهر كذلك لخفتها . مسألتان في هذا الموضوع : وهما : 1 ) ما الحكم إذا صار الاسم الذي على صيغة الجمع المتناهي علما فهل يمنع للعلمية وشبه العجمة ( لأنه ليس بين أوزان المفرد العربي الأصيل ما يكون على هذا الوزن ) ؟ أم أن المانع هو صيغة منتهى الجموع ؟ والمسألة فيها رأيان : رأي يقول لصيغة منتهى الجموع ، وعليه فلو صار علما لمفرد ثم أزيل علميته للتنكير فإنه ممنوع من الصرف لبقاء صورته الأصلية . وذهب آخرون إلى أن سبب المنع في حال التعريف هو التعريف وشبه العجمة وعليه فإنه يصرف عند التنكير لزوال العلمية . يقول المبرد : « فإن سميت رجلا بمساجد وقناديل ، فإن النحويين أجمعين لا يصرفون ذلك في معرفة ، ولا نكرة ويجعلون حاله وهو اسم الواحد كحاله في الجمع » « 1 » . ويقول ابن السراج : « فإن سميت بالجمع الذي لا ينصرف رجلا نحو « مساجد » لم تصرفه وقلت : « هذا مساجد قد جاء » إنما لم يصرف لأنه معرفة ، وأنه مثال لا يكون في الواحد فأشبه الأعجمي المعرفة » « 2 » .

--> ( 1 ) المقتضب 3 / 345 . ( 2 ) الأصول 2 / 89 الموجز ص 70 .