عبد العزيز علي سفر

60

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ثم إن هذه الحروف عند سيبويه معارف بمنزلة « زيد » و « عمرو » ، بمنزلة قولهم للأسد « أسامة » و « أبو الحارث » ، لا يجوز أن تقول « الإنّ » ولا « الأوّ » « 1 » . ومن الأسماء الثنائية « هو ، ذو » و « إن سميت مؤنثا بهو لم تصرفه ؛ لأنه مذكر » « 2 » فقد اجتمع فيه علتان ، العلمية والتأنيث بجعله علما لمؤنث كأن نجعل نحو « زيد وعمرو » علما لمؤنث . أما « ذو » فيقول عنه سيبويه : « ولو سميت رجلا « ذو » لقلت هذا ذوا لأن أصله « فعل » ألا ترى أنك تقول : « هاتان ذواتا مال » فهذا دليل على أن « ذو » فعل ، كما أن « أبوان » دليل على أن « أبا » فعل » « 3 » . والحقيقة أن هناك مذهبين في « ذو » من ناحية التحريك والسكون ، مذهب سيبويه الذي رأى أن « ذو » فعل بالتحريك ودليله على ذلك قولهم : هاتان ذواتا مال كما يقال « أبوان في أب » فهذا دليل على أن أصله « أبو » على وزن « فعل » كما أن « ذو » أصله « ذوو » أي فعل . والمذهب الثاني هو مذهب الخليل الذي رأى أن أصل « ذو » « ذوو » بالتسكين . ووافقه الزجاج على ذلك . « وحجة الخليل : أنها إنما حركت العين حيث أتمت ليدل على أن أصلها السكون ، كما أنك إذا نسبت إلى « يد » قلت « يدوي » وأصل « يديدى » بتسكين الدال ، إلا أن الياء حذفت من آخرها لاستثقالهم إياها فإذا نسب إليها فرددت المحذوف فتحت الدال فقلت « يدوي » « 4 » .

--> ( 1 ) ما ينصرف 66 . ( 2 ) سيبويه 2 / 32 . ( 3 ) سيبويه 2 / 32 . ( 4 ) ما ينصرف 69 .