عبد العزيز علي سفر

61

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

ويقول السيرافي تعليقا على ذلك بقوله : « على أن الاسم إذا حذفت لامه ثم ثنّي فرد إليه اللام حركت العين وإن كان أصل بنيتها السكون كقول الشاعر : يديان بالمعروف عند محرق * قد يمنعانك أن تضام وتضطهدا « 1 » و « يد » فعل بالسكون ولكنها لما حذفت لامها فوقع الإعراب على الدال ثم ردوا المحذوف لم يسلبوا الدال الحركة » « 2 » ومعنى كلامه أنه تأييد لمذهب الخليل الذي يقول بتسكين العين ، فقد بيّن السيرافي أن تحريك العين عند التثنية بعد رد اللام المحذوف لا يدل على تحريكها أصلا ، ودليله أن « يد » فعل بالسكون لكنها لما ردت إليها عند التثنية لم يسلبوا حركة العين . وعلّق السيرافي على ذلك بقوله : « ولا في الانصراف وغير الانصراف والتأنيث والتذكير ككي ولو ، وقصتها كقصتهما في كل شيء وإذا صارت « ذا » اسما أو « ما » مدت ولم تصرف واحدا منهما إذا كان اسم مؤنث لأنهما مذكران . فأما « لا » فتمدها وقصتها قصة « في » في التذكير والتأنيث والانصراف وتركه » « 3 » وهذه الألفاظ « لا ، ما ، ذا » المنتهية بحرف العلة « الألف » إذا صارت أسماء فقصتها في الانصراف وعدمه وفي التذكير والتأنيث كقصة « لو » وقد علمنا فيما مضى أنه يجب تضعيف حرف

--> ( 1 ) البيت غير معروف القائل ، وله رواية أخرى : يديان بيضاوان عند محلّم * قد تمنعانك أن تضام وتضطهدا انظر شرح ابن يعيش 4 / 151 ، والخزانة 3 / 347 ، والمقرب لابن عصفور / 80 . ( 2 ) هامش السيرافي على سيبويه 2 / 33 . ( 3 ) سيبويه 2 / 33 .