عبد العزيز علي سفر
575
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
موضع نصب على المصدر أو الحال من « الرسل » أي : أرسلنا رسلا متواترين أي متتابعين . ومن نونه وهو أبو عمرو جعله على أحد وجهين إما أن يكون وزنه نقلا من وزن « فعل » وهو مصدر داخل التنوين ( فيه ) على فتحة الراء وهي لام الفعل ، أو يكون ملحقا بجعفر ، والتنوين فيه دخل على الإلحاق مثل « أرطى » فإذا وقف على هذا الوجه جازت الإمالة لأنك تنوي أنك تقف على الألف التي دخلت للإلحاق ، لا على ألف التنوين فتميلها إن شئت . وإذا وقفت على الوجه الأول ( الذي لا إلحاق فيه ) لم تجز الإمالة لأنك في هذا تبدل من التنوين ألفا ، فهي عوض من التنوين في المنصوب ومن لم ينونه جعله مصدرا لحقه ألف التأنيث ، والمصادر كثيرا ما يلحقها ألف التأنيث كالدعوى من « دعا » ، والذكرى من « ذكر » فلم ينصرف « تترى » للتأنيث وللزومه » « 1 » . فتترى يجوز فيها الصرف عند التنكير إذا اعتبرنا الألف للإلحاق ، والمنع إذا اعتبرنا الألف للتأنيث . أما « معزى » فيقول عنها سيبويه بأن فيها لغة واحدة وهي التنوين عند التنكير « 2 » . وتكلم المبرد عن ألف الإلحاق فبيّن أنها تصرف في النكرة لأنها ملحقة بالأصول ، وممنوعة من الصرف في المعرفة لأن ألفها زائدة كزيادة ما كان للتأنيث ، وجعل منها « معزى » وألحقها بهجرع
--> ( 1 ) مشكل إعراب القرآن 2 / 109 - 110 . ( 2 ) سيبويه 2 / 9 .