عبد العزيز علي سفر
576
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
ودرهم « 1 » . وجاء في الأصول بخصوص « معزى » قوله : « وإن سميت رجلا بمعزى لم تصرفه ، وإن صغرته لم تصرفه أيضا ؛ لأنه اسم لمؤنث ، فأما من ذكر معزى فهو يصرفه » « 2 » . وعلل أبو إسحاق الزجاج منع معزى من الصرف وصرفه : فقال : « وإنما لم ينصرف في المعرفة ؛ لأن فيه ألفا تشبه ألف التأنيث في الزيادة وأنه معرفة . فإذا نكّر انصرف في النكرة ليفرق بين الألف الزائدة التي لغير التأنيث وبين التأنيث » « 3 » . وهذا التعليل صالح لكل الأسماء التي فيها ألف الإلحاق فهي تمنع عند التعريف لشبهها بألف التأنيث وتصرف في النكرة للفرق بين هذه الألف وألف التأنيث . ومن الأسماء أيضا التي فيها ألف الإلحاق « أرطى ، وحبنطى ، ودلنظى ، علقى » وغيرها ، وهي كما قلنا جائز فيها الأمران المنع في حالة التعريف للعلة السابقة وهي شبهها بألف التأنيث . والصرف في التنكير لكي نفرق بين الألفين ، ولإلحاقها بمذكر . ومنها كذلك « ذفرى » التي قال عنها سيبويه بأن العرب قد اختلفت فيها « فقالوا هذه ذفرى أسيلة فنوّنوا ، وهي أقلهما وقالوا ذفرى أسيلة ، وذلك أنهم أرادوا أن يجعلوها ألف تأنيث ، فأما من نوّن جعلها ملحقة بهجرع كما أن واو جدول بتلك المنزلة » « 4 » .
--> ( 1 ) المقتضب 3 / 338 . ( 2 ) الأصول 2 / 85 . ( 3 ) ما ينصرف 30 - 31 . ( 4 ) سيبويه 2 / 8 - 9 .